أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، أن (الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024) جاء في الوقت المناسب مع التطور الذي يعرفه المغرب والذي أبدى قدرا كبيرا من المرونة. وأوضح الحليمي أنه “وفقا للتوجيهات الملكية السامية، فإن المغرب، الملتزم بشكل راسخ ببناء دولة اجتماعية، قد أرسى تخطيطا استراتيجيا ملائما لترسيخ نموذجه التنموي وعلامته التجارية على المستويين الإقليمي والدولي على المدى الطويل”.
وأشار السيد الحليمي إلى أن “المغرب شهد على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، سياسة استباقية تتمثل في استثمار حوالي ثلث ثروته الوطنية في البنيات التحتية الاقتصادية للتنمية البشرية، مصحوبة بإصلاحات أعطت لنموذجه التنموي الصبغة الهيكلية ومستوى السرعة المطلوبة لتعزيز مرونته”.
وأبرز أن “القراءة الاستشرافية لهذا التطور الذي يعيشه المغرب، داخليا وخارجيا، والرؤية الملكية التي رسمت مساره، يوحيان بأن مغربا جديدا يلوح في الأفق بحلول الإحصاء العام الثامن للسكان والسكنى، قويا بمؤهلاته، ومدعوما بعمقه التاريخي ومدفوعا بدينامية شبابه”.
من جهة أخرى، ذكر الحليمي بأن الإحصاء العام للسكان والسكنى يعد العملية الإحصائية الوطنية الوحيدة التي تتيح معلومات عن وضعية كل فرد مقيم بالمملكة. و أشار المندوب السامي للتخطيط، في هذا الصدد، إلى أن الأعمال الخرائطية التحضيرية لإنجاز الإحصاء ستسمح بالتمثيل الجغرافي المرجعي لبيانات الإحصاء في أبعادها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية. وتابع أنها ستزود الدولة والجماعات المحلية والمستثمرين والباحثين الأكاديميين وكافة المعنيين بالمعلومات الضرورية لتوجيه وتقييم السياسات العمومية، والتخطيط لاحتياجات السكان والاستثمارات التي ستتم تعبئتها على جميع المستويات.
وفي نفس السياق،أبرز السيد الحليمي، أن المندوبية السامية للتخطيط أنجزت، برسم هذا الإحصاء السابع، خريطتين، الأولى للمباني تهدف إلى ضمان تغطية شاملة للأسر أثناء الإحصاء، دون إغفال أو ازدواجية في العد، مهما كان موقع سكنها، في الجبال أو السهول أو في المناطق الحضرية أو القروية، و الخريطة الثانية تتعلق بالمؤسسات الاقتصادية والسوسيو-ثقافية (المساجد والمراكز الثقافية وغيرها)، والمرافق الجماعية (الإدارات العمومية والمدارس والمستشفيات وغيرها)، والمؤسسات الجمعوية (الجمعيات والنقابات وغيرها) والأسواق الأسبوعية.
