كوابيس جزائرية !

بواسطة السبت 13 أبريل, 2024 - 10:00

تحلم الجزائر هاته الأيام بإنشاء “مغرب كبير” على مقاسها، تنضم إليه كل دول المغرب، إلا…المغرب الذي تحمل المنطقة كلها إسمه، لسوء حظ السيد شنقريحة وتابعه تبون، وبقية الكابرانات المتحكمين في الشعب هناك.

ترى الفئة الحاكمة في الحزائر أنه من الممكن، رفقة ليبيا وتونس وموريتانيا، أن يتم تأسيس اتحاد للمغرب الكبير، (كان يسمى اتحاد المغرب العربي) دون بلادنا المغرب، سوى أن هناك مشكلا “بسيطا” يواجه هذا الحلم الغريب: ليبيا قالت ” لا علم لي بهاته الفرية العجيبة”، لأنها تعلم علم اليقين بقدر وقيمة المغرب، وتعرف مافعله بلدنا رفقتها ومعها منذ القديم، وحتى المصالحة الليبية التي رعاها باحترام وتقدير لكل الأطراف المغرب، وموريتانيا أخبرت من تحدثوا إليها عن هذا الحلم العجيب أنه “بكل بساطة غير ممكن”.

تملك الجزائر، كوسيلة وحيدة لتحقيق حلمها الفانطازي، الرجل العالق في تونس، الذي يبحث عن مكان له في تاريخ هذا البلد بين كتب لغة عربية ينفر منها محبيها قبل الكارهين لها بطريقة اعتدائه عليها، فيما هو يعتقد أنه يحسن، وأنه آخر الخطباء المفوهين.

سوى أن هذه الاستعانة بصديق غير نافع، لاتصلح لأي شيء، لأن الشعب التونسي أولا ثم بقية قواه الحية من أحزاب ونقابات وجمعيات ، يعرفون ألا اتحاد مغاربي ممكن دون البلد الذي سميت باسمه المنطقة كلها : المغرب.

لذلك، تكتفي الجزائر بالحلم، وإن تحول في الحقيقة إلى كوابيس بالنسبة لحاكميها، وذلك ديدنها مع المغرب منذ البدء: تحلم لنا بالأسوء فيما نحن نحبها ونحب شعبها بصدق.

تسلح عصابة ضدنا وتمولها بالسلاح والمال والمساندة الديبلوماسية، فيما نحن ندعو لها بالخروج من مصائبها سالمة كل مرة، من حربها الأهلية ذات تسعينيات، حتى كوارث عهداتها الرئاسية العجيبة وتصورها الأعجب للديمقراطية وللانتخابات ولبقية الأشياء التي كانت ولاتزال مفاهيم واضحة في كل دول الكون، إلا في جزيرة الكابرانات.

هل يمكن أن تسير بلدا بسياسة الحلم بالسوء لجاره؟

جواب العقلاء : لا.

جواب العساكر الفارين من الثكنات إلى السياسة يعتدون عليها في الجزائر: نعم.

الحل لهذا التناقض؟

مواصلة منع الحالمين بكل هاته الكوابيس من النوم.

كيف ذلك؟

بالعمل الفعلي، بالتنمية الحقيقية، بمواصلة تنويع الشراكات، باستقطاب المزيد من الأصدقاء العقلاء، بتحصين الجبهة الداخلية، بتوسيع هوامش الحرية أكثر وأكثر، بالظهور كبارا حقيقيين أمام المنتظم العالمي، ثابتين لانتغير، أصحاب ديبلوماسية حكيمة عريقة عاقلة، لانزق فيها ولا خفة، بالإصرار على حقنا بكل قوة، بالدفاع عن وطننا بكل صدق، بالتخلص من الطابور الخامس وأهله نهائيا، بالتحديق مليا في أعين الجميع مؤمنين أننا، في الختام، كما في البدء، وكما في المنتصف، سننتصر.

باختصار بالبقاء مغاربة نشتغل لدى ولصالح المغرب فقط، نمنحه كل مالدينا من غال ونفيس، ونقول “هل من مزيد”.

حلمهم أن يزيلونا من الوجود، وحلمنا هو أن يعود العقل فقط إلى أمخاخهم الصغيرة، لكي يفهموا أخيرا أنهم يصنعون كابوسهم الدائم بأيديهم، لذلك هم يتعذبون…

وقديما قيل “بضدها تعرف الأشياء”، والسلام.

آخر الأخبار

اللجنة الجديدة للمجلس الوطني للصحافة تباشر مهامها وتطلق رسمياً مسار الانتخابات
باشرت اللجنة المؤقتة المحدثة طبقا لمقتضيات المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، ممارسة مهامها والتحضير لعمليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها والإعلان عن نتائجها النهائية. وفي مستهل أشغالها، تداولت اللجنة في الأجندة الزمنية الخاصة باستكمال مختلف العمليات المرتبطة بانتخابات المجلس […]
استكمال شروط النجاح يؤجل الملتقى السنوي للجالية المغربية بالخارج
 أوضحت اللجنة المنظمة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن قرار تأجيل الدورة الخامسة من هذا الملتقى، تندرج في إطار نهج تدبيري مسؤول، يقوم على مبدأ ربط التنظيم بتحقيق النتائج و ضمان جودة المخرجات، حيث أظهر التقييم المرحلي لمستوى تقدم التحضيرات، الحاجة إلى استكمال عدد من المتطلبات الأساسية الكفيلة بتنظيم دورة تستجيب للمستوى الذي بلغته هذه […]
باخرة "CMA CGM NOTRE DAME"، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط
رست سفينة “CMA CGM NOTRE DAME”، التي تعد واحدة من أكبر ناقلات الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، اليوم الاثنين، بمحطة الحاويات الثانية TC2 بميناء طنجة المتوسط، مما يكرس الدور الاستراتيجي لهذه البنية التحتية المينائية في شبكة الملاحة البحرية العالمية. وستقوم هذه السفينة من الجيل الجديد، التي تؤمن الخط البحري الشهير بين أوروبا وآسيا […]