ارتفاع غير مسبوق في أسعار الدواجن تشهده الأسواق المغربية، بعد أن بلغ سعر هذه المادة الاستهلاكية مستوى لم يسجله من قبل.
وبجولة في بعض الأسواق تتم معاينة بلوغ سعر الدجاج الرومي الحي سعر الـ27 درهما فيما تجاوز هذا السقف في بعض الأسواق خلال هذا الأسبوع، ما جعل الكثير من مستهلكي الدجاج يتراجعون عن اقتنائه، بعد أن كان يوصف بأنه “طعام الفقراء” من اللحوم البيضاء.
لكن يظهر أن تحليق سعر فوق مستوى 25 درهما للكيلوغرام الواحد جعله بعيدا عن الفئات التي كانت تقبل على استهلاكه.
وفي وقت عزت فيه بعض المصادر من المربين ارتفاع أسعار الدجاج إلى نفوق كميات كبيرة من الدجاج نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي فاقت في بعض المناطق 40 درجة، أكد أحد المربين أن غلاء الأعلاف المركبة و”فلوس اليوم الواحد” ساهم بدوره في ارتفاع الأسعار، نتيجة الإقبال المتزايد على استهلاك الدجاج خلال المناسبات الاجتماعية التي تعرفها هذه الفترة من السنة والمتمثلة في الأعراس والحفلات والمواسم، وكذا إقبال المستهلكين على محلات المأكولات التي تعد وجبات الدجاج.
وفي تصريح لأحد تجار الدواجن بالبيضاء قال إن هذا الارتفاع في أسعار الدواجن شكل صدمة للتاجر والمستهلك، ذلك أن وصول السعر إلى 27 أو 28 درهما للكيلوغرام يعد بمثابة “ضربة قوية للقدرة الشرائية”.
ويتفق الكثير من المربين على أن “درجة الحرارة المرتفعة ساهمت في نفوق كميات كبيرة من الدجاج خلال الأسابيع القليلة الماضية”، مشيرا إلى أن “المربين الكبار وحدهم من تمكنوا من حماية قطعان الدجاج داخل ضيعاتهم التي تتوفر على إمكانيات كبيرة وتجهيزات حديثة، مكنت من مواجهة موجة الحر”.
وبنبرة حملت بعض التفاؤل صرح عدد من المهنيين إلى أن الأسعار من المنتظر أن تعرف بعض التراجع خلال الأسابيع المقبلة، بتزامن مع انخفاض درجات الحرارة.
