في حديثه عن أهمية المذهب المالكي .. التوفيق يحذر من الخوض السياسي عبر التشويش المذهبي

بواسطة الثلاثاء 16 ديسمبر, 2025 - 14:43

 أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الحديث عن الإمام مالك حاضر باستمرار لاقترانه بالحديث عن الثوابت، وفي رده غير المباشر على النقاشات الدائرة اليوم حول اختيار المغرب للمذهب المالكي ضمن الفضاء الرقمي، والتي ترى أن ممارسة الحرية تقتضي حرية الاختيار المذهبي مع إثارة عدد من الشبهات والمقارنات التبخيسية للمذهب، أشار التوفيق أن الحديث عن مالك ليس رد فعل وقتي “في وقت يسيء فيه استعمال الحرية، أشخاص يدل تصرفهم على العداء الصارخ للحرية، الذين ليس لهم ولا لأمثالهم أي نصيب في إقامة صرح هذه الحرية”.

وقال التوفيق خلال افتتاحه للندوة العلمية المنظمة بمقر الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، حول “المذهب المالكي في ظل تطور المجتمع المغربي”، يوم الاحد 14 دجنبر 2025، أن كلمته المدرجة تحت عنوان ” حاجتنا اليوم للإمام مالك” لا يقصد بها الحاجة العلمية التي يتكفل العلماء بمعرفة أدق تفاصيلها، وإنما الحاجة السلوكية والسياسية،  مشيرة أن الحاجة ملحة اليوم للتعريف بالإمام مالك من جهة ما يهم الحياة اليومية وما يتخللها من تهديدات الجهل والإنحراف.

وأشار التوفيق إلى وجود اعتبارات كثيرة تميز مالك، منها تشبته بنقل فقه العبادات بالسند، معتبرا الاقتداء بهذا النقل لحدود اليوم حماية ليقين عامة الناس المتدينين الذين تقع عهدة حمايتهم على العلماء، محذرا من محاولات اثارة بعض الجزئيات كمدخل لفتنة الاختلاف الذي لا يحترم التعدد، وإنما تنفذ له بعض الأطراف “للخوض السياسي من خلال التشويش المذهبي”.

وقال التوفيق أن المغاربة بحاجة للإمام مالك لأنه يطرح اختيارات في فقه المعاملات، وأنه كان سابقا لوقته عندما اختار التنصيف في مرحلة طغى فيها نقل العلم بالرواية الشفوية، كما كان سباقا لتبني منهج التبسيط العلمي لفائدة العموم وهو ما تحيل عليه تسمية كتابه “الموطأ”، كما أنه اعتمد أسلوب المعاينة للجمهور كمرجع من خلال اعتماده عمل أهل المدينة، وذلك على اعتبارهم الوارثين للسنة العلمية النبوية، واعتبر التوفيق أن هذه النقطة بالتحديد، لا يقدرها إلا المشتغلون في العلوم الإنسانية الذين اكتشفوا المشاهدة الميدانية  والاستقراء مما يجري في الميدان.

وأضاف التوفيق أن مالك أعطى أهمية للاختلاف، وهو ما استثمره علماء المذهب عبر قرون في مختلف البيئات الثقافية، كما اختار الوزير وصفه بالعالم الرباني الذي رفض احتكار الحقيقة من خلال رفضه اعتماد كتابه مرجعا رسميا في حياته، إلى جانب قوله بالحرية كشرط للتدين وعدم القبول بالإكراه، واعتماده المصلحة التي أصبحت اليوم من أكثر المصطلحات رواجا.

ودعا التوفيق في نهاية كلمته، المجلس العلمي الأعلى إلى ترجمة أعمال الندوة المرتبطة بالمذهب المالكي للفرنسية والإنجليزية، لتسهيل وصولها إلى الدول الإفريقية المالكية.

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس يتجاوز الشعارات، […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]