تقاطرت شكايات عدد من ساكنة أحياء مدينة كلميم، بسبب انتشار مستودعات وأحواش عشوائية لتربية أو تجميع المواشي بقلب الأحياء السكنية، ما خلف حالة من الاستياء بسبب الضجيج الأزبال والروائح الكريهة.
وأشار البرلماني محمد صباري، أن الأحياء القريبة من الأسواق الأسبوعية التي تعرض بها الأغنام والإبل، تعاني من عشوائية استغلال المستودعات ما يجعل الساكنة تعيش في جحيم لا يطاق، بسبب الشاحنات والوافدين وقطعان الماشية، ما بات يعرض صحتهم النفسية والجسدية للخطر، حيث سجل المتضررون انتشار الذباب والناموس والبراغيث بعد توفر بيئة لتكاثرها في ظل تراكم أزبال الماشية، إلى جانب الأضرار التي تحلق بهم بعد حرق مخلفات الماشية ليلا مما يؤدي إلى تلوث الهواء وانتشار أمراض الحساسية.
وينال حي “أمحيريش” النصيب الأوفر من المشاكل بسبب قربه من أحد أكبر الأسواق الأسبوعية بالأقاليم الجنوبية، والتي تعرف توافد المئات من قطعان الأغنام والماعز فضلا عن الإبل والأبقار، كما كشفت شكايات الساكنة التي توصل بها النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، انتشار الذبيحة السرية داخل عدد من الأحواش العشوائية، ما يتسبب في تراكم مخلفات خطيرة على البيئة، إلى جانب تعريض الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والشيوخ والمرضى لأضرار صحية ترتبط بانتشار الأزبال والروائح الكريهة والحشرات، ما يعرضهم لخطر أمراض الحساسية والربو.
وتفاعلا مع شكايات الساكنة، وجه النائب البرلماني محمد صباري، عددا من الأسئلة الكتابية لعدد من الوزراء من أجل التفاعل السريع مع الوضع للحد من قلق الساكنة المتزايد، حيث أوضح في سؤاله الموجه لوزير الداخلية، عن أمله بالقيام بما يجب لتفعيل المقتضيات الواردة في القانون التنظيمي113.14 المتعلق بالجماعات، وما ينسجم مع أدوار الشرطة الإدارية، متسائلا عن مآل عشرات الشكايات التي رفعها المتضررون بحي “أمحيريش” وغيره من الأحياء، وعن الإجراءات الصارمة التي ستتخذها الوزارة لإرجاع الأمور إلى نصابها ورفع الضرر عن الساكنة.
وفي سؤال موجه لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ساءل صباري الوزير المعني في إطار الأدوار المخولة لمصالح الوزارة الوصية على المستوى المركزي والجهوي، حول تقييم لمدى وجود أضرار صحية لهذه الأحواش، وعن التدابير المتخذة على مستوى القطاع للتنبيه إليها ومواجهتها.
وارتباطا بالشق البيئي، وبالنظر إلى أن اختصاص وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في مجال المراقبة البيئية من خلال القيام بمهام المراقبة والتفتيش بتنسيق مع باقي الإدارات المعنية، ودورها المحوري في مراقبة ورصد الحالة البيئية بهدف الحد من التدهور البيئي الناتج عن الأنشطة البشرية، ساءل النائب الوزارة المعنية حول الإجراءات العاجلة التي سيتم اتخاذها من أجل مراقبة ورصد الحالة البيئية بمدينة كلميم جراء الانتشار العشوائي لهذه الأحواش.
صباري نبه أيضا في سؤال موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى ضرورة تفعيل مهام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لتطبيق النصوص التنظيمية الجاري بها العمل في مجال الشرطة الصحية البيطرية والنباتية، والقيام بتقييم المخاطر الصحية، بعد انتشار الأحواش بشكل عشوائي وسط الأحياء السكنية، ما بات يشكل كارثة بيئية ومعضلة صحية.
