ثمنت الفاعلة الجمعوية غزلان ازنضور قرار تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المغربية، معتبرة أن وصول امرأة لأول مرة إلى أعلى منصب حكومي يشكل لحظة طال انتظارها، ويبعث برسالة مهمة بشأن حضور النساء في مواقع القرار السياسي.
وقالت ازنضور، في تدوينة لها، إن رؤية امرأة تتولى رئاسة الحكومة «شيء يجعلنا نتنفس أخيرا صورة طال انتظارها»، مؤكدة أن من حق النساء الفرح بهذه اللحظة، ليس باعتبار المرأة معصومة من الخطأ، أو أن وجودها في القيادة يضمن وحده نجاح الحكومة، وإنما لأن وصول النساء إلى قمة القرار السياسي ظل مطلبا مؤجلا لسنوات.وفي المقابل، انتقدت ازنضور ما اعتبرته إصرارا، منذ الإعلان عن التعيين، على ربط وصول رئيسة الحكومة بكل شبهة أو خطأ ارتكبه شخص ينتمي إلى حزبها، مشددة على ضرورة تحميل كل مسؤول مسؤولية أفعاله بشكل فردي، وعدم تعميمها على مؤسسة بأكملها.
وأكدت أن ثبوت ارتكاب مسؤول لفعل مخالف للقانون يجعله مسؤولا عنه، إلى جانب كل من تثبت مشاركته فيه، معتبرة أنه «لا تصبح مؤسسة كاملة فاسدة لأن أحد أعضائها أخطأ»، كما لا ينبغي، بحسبها، اختزال مسار انتخابي كامل في فعل فردي قبل أن يقول القضاء كلمته.
وطرحت الفاعلة الجمعوية تساؤلات حول سبب استحضار مثل هذه الوقائع تحديدا عند وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، متسائلة عما إذا كانت الحكومات السابقة التي قادها الرجال قد خلت من الأخطاء والخروقات والانتقادات أو من مسؤولين تمت متابعتهم ومحاسبتهم.
وشددت الفاعلة الجمعوية غزلان ازنضور على أن المساواة لا تعني حماية المرأة من النقد، وإنما منحها الحق نفسه في ممارسة المسؤولية والنجاح والخطأ، ثم الخضوع للمساءلة، تماما كما هو الحال بالنسبة إلى الرجال.وأوضحت أنها تختار في هذه المرحلة تثمين لحظة تولي امرأة رئاسة الحكومة، مؤكدة أنه في حال نجاحها «سنثمن نجاحها»، وفي حال ارتكابها أخطاء «سننتقدها ونحاسبها بالصرامة نفسها التي ينبغي أن نحاسب بها الرجال».
كما رفضت ازنضور مطالبة المرأة، لمجرد كونها أول امرأة تصل إلى هذا المنصب، بأن تثبت منذ يومها الأول أنها أكثر نزاهة أو كفاءة أو أقل قابلية للخطأ من الرجال الذين سبقوها، داعية إلى التعامل مع النساء في السياسة باعتبارهن «بشرا كاملين»، لهن الحق في الوصول إلى مواقع المسؤولية والمبادرة والنجاح، كما عليهن واجب المساءلة.وختمت المنصور تدوينتها بالتأكيد على أن الكفاءة والمحاسبة والإنجاز هي المعايير التي ينبغي اعتمادها في تقييم كل من يتولى المسؤولية، معتبرة في الوقت نفسه أن تمكين النساء من الوصول إلى مواقع القرار التي تُختبر فيها الكفاءة يمثل في حد ذاته جزءا من قضية المساواة. واختارت ازنضور لتدوينتها هاشتاغات دالة على رسالتها، من بينها: #من_حقها_أن_تقود، #معيار_واحد_للجميع، #المناصفة_ليست_استثناء.
