شهدت مظاهرات “جيل زد” التي خرجت أمس بعدد من المدن المغربية سلسلة من الأحداث العنيفة التي طغت على المشهد، وأسفرت عن تخريب ممتلكات عمومية وسيارات تابعة للأجهزة الأمنية، إضافة إلى اعتداءات جسدية.
ففي مدينة إنزكان، تداولت مقاطع مصورة لحظة محاصرة سيارة تابعة للأمن الوطني من طرف مجموعة من المتظاهرين، حيث تعرّضت للتخريب على مرأى الحشود. الصور أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بالمركبة في الشارع العام، وسط حالة من الفوضى.
وفي منطقة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، شهدت الاحتجاجات حادثاً أكثر خطورة، تمثل في الاعتداء على سيارة تابعة للدرك الملكي. وقد أقدم متظاهرون على رشق المركبة بالحجارة وتخريبها، قبل أن يتم إضرام النار فيها بالكامل، ما أدى إلى تدميرها كلياً.
أما في مدينة تمارة ضواحي الرباط، فقد تطورت الوقفة الاحتجاجية إلى مواجهات مباشرة، شملت رشق بالحجارة وتكسير ممتلكات عمومية، فيما وثقت مقاطع مصورة حالة كرّ وفرّ بين المتظاهرين والقوات العمومية.
وفي مدينة وجدة، سجلت أحداث عنف متفرقة، من بينها شريط مصور يُظهر دهس متظاهر بواسطة مركبة تابعة للقوات الأمنية أثناء تدخل ميداني. كما بدت شوارع المدينة بعد الاحتجاجات مليئة بالحجارة ومخلفات المواجهات.
كما وثقت مقاطع أخرى من الاحتجاجات اعتداءً صريحاً على أحد رجال القوات المساعدة من طرف مجموعة من المتظاهرين، حيث ظهر مطروحاً أرضاً وهو يتعرض للضرب، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة.
هذه الأحداث، التي تفرقت بين مدن إنزكان وآيت عميرة وتمارة ووجدة، طبعت يوم المظاهرات بخروقات وأعمال عنف ألقت بظلالها على المشهد العام، وأدت إلى خسائر مادية وبشرية في صفوف الأجهزة الأمنية والممتلكات العمومية.
