عندما كان بنكيران يوقع استعطافاته لادريس البصري بـ”خادمكم المطيع”

بواسطة الأحد 4 مايو, 2025 - 15:25

بأعين جاحظة جاحدة، وبنبرة صوت تعلوها الوقاحة والخبث، استفرغ عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على وجه مريديه، ما في جعبته من خسة ونجاسة، بعد أن تفوه بأوصاف مخزية في حق الشعب المغربي، ناعتا إياه بـ “الميكروبات” و”الحمير”، غير عابئ بحجم الإهانة التي وجهها لأبناء وطن طالما ادعى أنه يدافع عنهم، ظنا منه أن بإمكانه العودة إلى المشهد السياسي عبر الركوب على كرامة المغاربة، تماما مثل ما تفعله بائعات الهوى عندما تبعن شرفهن تحت ذريعة سد رمق العيش.

 

لكن من يتفحص مسار “بارون الاتجار في الدين” لن يفاجأ، فهو لم يكن يوما رجل دعوة أو مبادئ كما يزعم، فقد كان منذ بداياته مشروع انتهازي صغير يتسلق عبر الخيانة، ويتربى في حضن السلطوية، ويتحين الفرص الرخيصة لبيع اخوانه كما كانت الرقيق تباع أيام الجاهلية في أسواق النخاسة.

 

قبل أن يصبح “الزعيم” الذي يتحدث عن الديمقراطية ويزعم المنافحة عن الدين وعن فلسطين، كان بنكيران مجرد “بياع” صغير في صفوف الشبيبة الإسلامية، يقتات على أخبار اخوانه ليرسلها إلى “المخبرين”، حتى انه لم يتردد لحظة في التآمر على الفصائل الطلابية اليسارية، وساهم بشكل مباشر في إجهاض حلقياتهم ونضالاتهم في الجامعات، مستخدما أدوات البلطجة والتخريب، تحت عباءة الدعوة الإسلامية.

 

 

ولعل الرسالة الشهيرة التي كتبها إلى إدريس البصري، وذيلها بتوقيعه “خادمكم المطيع عبد الإله بنكيران”، تظل وصمة عار في جبين كل من يحاول تلميع صورة شيخ العملاء والانتهازيين، وتكشف عن حقيقته كـ “سوط سياسي” يطلب الرضا بعبارات تنضح بالذل والخضوع، ويقايض فيها حرية اخوانه ودماء رفاقه بفرصة ممارسة العنف تحت غطاء الدعوة، معبرا عن استعداده ليصبح جلاد البصري و”مشحاطه” في ظهر المعارضين، ليس دفاعا عن الدولة ولا عن الدين، بل تطلعا إلى فتات كراس باردة في دهاليز السلطة.

 

ويا لها من مفارقة! فبنكيران الذي يعرض اليوم نفسه كشيخ مصلح من على قناته على “يوتيوب”، في برنامج دعوي بعنوان “آية استوقفتني”، هو نفسه الذي ينهال على المغاربة بالشتائم، ويصفهم بأحط الأوصاف، ظنا منه أن طريق العودة إلى الواجهة تمر عبر الحط من كرامة الناس، تماما كما تفعل بائعات الهوى، اللواتي يبعن شرفهن تحت ذريعة سد رمق العيش. الفرق الوحيد هو أن بنكيران يبيع كرامة المغاربة لأولياء نعمته في الشرق لتسويق نفسه سياسيا، ولهذا نقول إنه يمارس العهر السياسي تحت رداء الدين.

 

لذلك فان ما صدر عن بنكيران ليس زلة لسان، ولا “نرفزة” عابرة، بل استمرار طبيعي لمسار طويل من النفاق والانبطاح والدعارة السياسة، فالرجل الذي تقمص دور المعارض، هو نفسه من حمى الفساد تحت شعار “عفا الله عما سلف”، وقايض تطلعات الشعب بالمناصب، وهو نفسه من هاجم الأساتذة والأطباء والطلبة، وتواطأ على الطبقة الوسطى بسيف الإصلاحات القاسية ثم خرج ليقول “لن أطارد الساحرات” حين تعلق الأمر بمحاسبة من يعبثون بثروات البلاد.

 

لذلك، فان من يصف أبناء وطنه بالميكروبات والحمير، لا يستحق موقع القيادة، لأن مكانه الطبيعي هو مزبلة التاريخ، حيث ترمى أوراق الخيانة والابتذال السياسي، والمغاربة أذكى من أن تنطلي عليهم ألاعيب شيخ بائع للدين والشرف والمواقف، ليس سوى وجه قبيح بالعهر السياسي المقنع بعباءة الدين، ومن انقلب على اخوانه بالأمس، وعلى المغاربة اليوم، لن يتردد في الانقلاب على أي مبدأ أو قيمة وأي جهة، إذا كان الثمن كرسيا أو مكسبا سياسيا.

 

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]