عثمان مودن..قانون المالية حبيس تداعيات الإكراهات الطارئة وهذه الإيجابيات التي تحملها سنة 2025

بواسطة الجمعة 1 نوفمبر, 2024 - 20:27

اتسم إعداد قوانين المالية، خلال السنوات القليلة الماضية بإكراهات وظرفيات طارئة، خلخلت الفرضيات التي وضعها معدو هذه القوانين، وذلك بسبب إكراهات طارئة، كان لها وقع المفاجئة .

جائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية،زلزال الحوز، الفيضانات الأخيرة، وقبل ذلك توالي س سنوات الجفاف،عوامل ألقت بظلالها ،خلال إعداد مشاريع قوانين المالية في السنوات يقول عثمان مودن رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد المالية، في حديث مع موقع “أحداث أنفو”.

مودن ساق في هذا الإطار معاناة المالية العمومية خلال جائحة كورونا وانعكاساتها على التوازنات المالية للدولة وخلخلتها للفرضيات،لدرجة أن معدي قانون المالية لسنة 2020 اضطروا آنذاك تلجأ الى قانون مالية معدل في منتصف السنة، في ممارسة لم يعتد عليها المدبر المالي العمومي بالمملكة.

هناك أيضا إكراهات عديدة اعترضت ولا تزال تعترض الحكومة أثناء إعداد الفرضيات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2025 ليس أقلها، صعوبة ضبط توقع الموسم الفلاحي المقبل، لاسيما بعد موسم فلاحي ،يعد من أسوء المواسم خلال السنوات الأخيرة إن لم يكن الأكثر جفافا في تاريخ المغرب، يضيف مودن، لافتا على أن محصول حبوب 2023-2024، لم يتعد 31 مليون قنطار، علما أن أن التوقعات التي ضمنت في مشروع قانون المالية 2024 كانت تشير إلى محصول يقدر ب 75 مليون قنطار، وهي الفرضية التي لم يبتعد عنها واضعو مشروع قانون مالية 2025،حيث يراهنون على محصول حبوب يقدر ب 70 مليون قنطار.

كذلك هناك التداعيات الماثلة التي فرضها زلزال الحوز وضرورة مواصلة تنزيل برنامج إعادة البناء والتاهيل العام للمناطق المتضررة منه الذي خصص له اعتماد مالي يقدر ب 21 مليار درهم شرع في تنفيذه خلال السنة المالية 2024 ، لتنضاف إلى ذلك إكراهات مرتبطة بالفيضانات التي عرفتها مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، والتي تستوجب تنزيل برنامج لإعادة تأهيل هذه المناطق المتضررة رصدت له 2.5 مليار درهم، يلفت المتحدث ذاته.

لكن مقابل ذلك، هناك عدة جوانب إيجابية رافقت إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025، يقول رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، مبرزا أنه بالموازاة مع شبه استقرار لمعدلات النمو المعتدلة على مستوى الإقتصاد العالمي في 3.2 في المائة، وتراجع معدلات التضخم العالميوالتعافي التدريجي للنشاط الإقتصادي بالإتحاد الاوربي الشريك الرئيسي المغرب،فإن الوضعية الإقتصادية الوطنية عرفت تحسنا ملحوظا خلال متم غشت من سنة 2024 نتيجة الارتفاع المتوقع للقيمة المضافة للقطاع غير الفلاحي بنسبة 3.7 في المائة، وذلك بفضل المنحى الإيجابي الذي عرفته القطاعات المصدرة، خلال غشت 2024 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

بهذا الخصوص، أشار المتحدث ذاته إلى أن صادرات قطاع السيارات ارتفعت بزائد 7,6 والفوسفاط ومشتقاته بزائد 11.7 في المائة.

يأتي ذلك في الوقت الذي شهد القطاع السياحي تطورا ملحوظا ، حيث حقق أرقاما قياسية في عدد السياح الذي بلغ 11,8 مليون سائح، وكذلك في المداخيل التي بلغت 76,4 مليار درهم .

يتزامن ذلك مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية بالمغرب، حيث بلغت أزيد من 25,4 مليار درهم مرتفعة بزائد 13.9 في المائة، فيما تحسنت الموارد الضريبية مسجلة ب 23,9 مليار درهم أي بزيادة 11,9 في المائة مع شهر شتنبر من السنة الحالية مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2023.