أبدت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، رفضها لبعض مضامين المذكرة الوزارية الأخيرة الصادرة عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، والتي يرى فيها التنظيم محاولة لتحميل فئة حراس الأمن الخاص أدواراً ومسؤوليات ليست من اختصاصهم.
وقالت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بلاغ لها إنه “من غير المقبول قانوناً ولا مهنياً أن يكلف حارس الأمن الخاص بالتصدي للعنف اللفظي أو الجسدي داخل المرافق الصحية، أو أن يزج به في مهام ضبط الأمن عوض السلطات العمومية المختصة”.
واعتبرت ذات الجهة، أن القانون رقم 27.06 المنظم لمهن الحراسة ونقل الأموال يحدد بدقة مهام الحارس في مراقبة وضبط الولوج إلى المرافق، وكذا السهر على سلامة الممتلكات التابعة للمؤسسة، فضلا عن التبليغ عن أي تجاوزات أو حوادث للجهات المسؤولة، بالإضافة إلى القيام بمهام الحراسة العادية داخل محيط المؤسسة.
واعتبرت النقابة أن محاولة فرض أعباء إضافية على الحراس، من قبيل مواجهة الاعتداءات أو التدخل في أعمال العنف، يشكل خرقاً سافراً لمقتضيات مدونة الشغل، وتعريضاً مباشراً لهم للمخاطر دون أي حماية قانونية أو تكوين مهني ملائم، في وقت يفترض تعزيز حضور الأجهزة الأمنية المختصة داخل المستشفيات العمومية؛ وهو اما اعتبره التنظيم تعميقا لمعاناة واحتقان الوضع بين صفوف الحراس المحرومين من حقوقهم بسبب ساعات العمل الإضافية دون تعويض، وهزالة الأجور وغياب الحماية الاجتماعية.
وقال البلاغ أن المهام الجديدة التي يحاول الوزير فرضها على حراس الأمن، تجعل منهم عرضة للتهديد والإهانة، مذكرة أن النقاش الجوهري يجب أن ينصب على احترام الحد الأدنى للأجور، وتفعيل آليات المراقبة والزجر في حق الشركات المتملصة من التزاماتها الاجتماعية والقانونية، بدل التملص من المسؤولية المؤسساتية عبر إلقائها على فئة مسحوقة تعاني أصلاً من الاستغلال الوحشي.
