ويأتي ذلك الذي تمكن هذا القطاع من تسجيل تراكم مهم منذ السنوات العشرة الماضية, حيث غدت مزودة لفاعلين دوليين من العيار الثقيل من قبيل “بوينغ” و”إير باص”.
وبالأرقام, هناك اليوم 142 مقاولة تشتغل في قطاع صناعة الطيران, وتوفر 20 ألف منصب شغل, فيما تصل نسبة الاندماج إلى 40 في المائة, أي أن نسبة 40 في المائة المواد المستعملة في تصنيع مكونات الطائرات, تقتنيها هذه المقاولات من السوق المغربية ولاتحتاج إلى استيرادها من الخارج.
بل إن أي طائرة تحلق الآن وفي أي أجواء عبر العالم, تحمل قطعة واحدة على الأقل, تم تصينعها بالمغرب, حسب تصريح لوزير الصناعة والتجارة, رياض مزور.
الأمر الآخر الذي يؤشر على مستقبل واعد وعلى تموقع المغرب كرائد عالمي في هذا المجال, انتقل صناعة الطيران بالمملكة إلى مرحلة تصنيع المحركات, وذلك فضلا عن تصنيع أجزاء دقيقة, فيما تتجه بشكل تدريجي إلى مرحلة تصنيع الهياكل.
ورغم أن قصة صناعة الطيران تعود إلى 18 سنة خلت, إلا أنها تمكنت من التوقيع على نجاح مبهر, بوأ المملكة الريادة على الصعيد القاري والجهوي, حيث تشييد قاعدة متنوعة للطيران عالية الجودة، وذات قدرة تنافسية. ويشهد القطاع ازدهارا ملحوظا ودينامية غنية عن البيان.
كما تم تطوير مهن جديدة ذات قيمة مضافة عالية. وهي تغطي تخصصات مختلفة مثل الأسلاك الكهربائية والميكانيك وتصنيع المعادن والتركيب والتجميع الميكانيكي.
هذه الدينامية, جعلت شركات عالمية اختيار المغرب من أجل نقل أنشطتها من قبيل ” Boeing ” و”Safran ” وHexcel و” Eaton” و” Alcoa ” و” Stelia ” وذلك فضلا عن “Le Piston Français و LISI ” وغيرها من الشركات الآخرى.
