صدور كتاب “من فكيك إلى تمبكتو: المغرب – مالي، تاريخ وتراث مشترك”

بواسطة الإثنين 3 نوفمبر, 2025 - 11:39

أعلنت أكاديمية المملكة المغربية ووكالة تنمية جهة الشرق عن صدور مؤلف جماعي بعنوان “من فكيك إلى تمبكتو: المغرب – مالي، تاريخ وتراث مشترك”، باللغة الفرنسية، وهو عمل يحتفي بعمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بين المغرب ومالي، بشكل خاص، وبين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء على نحو أوسع.

و أوضح بلاغ مشترك لأكاديمية المملكة المغربية ووكالة تنمية جهة الشرق، أن الكتاب “من خلال مساهمات متعددة التخصصات، تشمل التاريخ، والأنثروبولوجيا السياسية، والعلاقات الدولية، والدراسات الصحراوية، يعيد رسم ملامح التبادلات الإنسانية والروحية والتجارية التي شكلت، على مدى قرون، فضاء حضاريا مشتركا. فمن الواحة الخضراء فكيك، في قلب الجهة الشرقية للمغرب، إلى المدينة الأسطورية تمبكتو، مهد العلم والروحانية على ضفاف نهر النيجر، تتكون خريطة نابضة بالذاكرة المشتركة بين الشعبين. “.

و أضاف المصدر ذاته أن الكتاب “يسلط الضوء على طرق القوافل القديمة التي كانت تربط ضفتي الصحراء الكبرى، من سجلماسة إلى غاو، ومن تودني إلى جني، والتي لم تكن تمر عبرها السلع فقط – كالذهب والملح والعاج – بل أيضا الأفكار والمعارف والقيم. وقد جعلت هذه المسارات التجارية والعلمية من تمبكتو، منذ القرن الثالث عشر، منارة للعلم والإشعاع الفكري بفضل مدارسها العريقة وجامعتها القرآنية الشهيرة سنكوره”.

وأبرز البلاغ أن الكتاب “يذكر بأن العلاقات بين المغرب ومالي، بل وبين المغرب والسودان الغربي عموما، رغم تقلبات التاريخ – من فترات الاستعباد إلى الأزمات المعاصرة، مثل فقدان مخطوطات تمبكتو عام 2012 – ما تزال تمثل نموذجا للاستمرارية والأخوة الإفريقية. فهذا الرابط الروحي والثقافي يجد جذوره في التقاليد الصوفية للطريقتين القادرية والتيجانية، وفي العمارة والحكايات وأساليب العيش المشتركة لشعوب الساحل”.

وفي تقديمه للكتاب، أكد عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، على البعد التاريخي والرمزي لهذا العمل، مضيفا “ضفافنا المشتركة ذات بعد تاريخي، وهي ثروة القدر، وهذا ما يدافع عنه هذا الكتاب البديع ببراعة لافتة”.

ومن جانبه أشار محمد المباركي، المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، في مقدمته الكتاب، إلى أن” التحليلات التاريخية والسوسيولوجية والأنثروبولوجية الواردة في هذا الكتاب تشير إلى أن الوقت قد حان لإعادة الوصل بالتاريخ الصحراوي العريق لشعوب غرب إفريقيا، وذلك لأن السياقات الراهنة والآفاق المستقبلية باتت مهي أة لذلك”.

وخلص البلاغ إلى أن الكتاب يشكل دعوة إلى “إعادة قراءة العلاقات الجيوسياسية في إفريقيا في ضوء تاريخ تفاعلي متبادل، حيث أصبح التعاون جنوب-جنوب رافعة للتنمية ولتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب”.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]