قلل حميد صبري، تقني فلاحي و صاحب ضيعة لزراعة أشجار الزيتون بقلعة السراغنة، مما وصفه ب”المبالغات” المنتشرة حاليا بوسائل التواصل الاجتماعي ووسط مختلف الفئات الاجتماعية حول ارتفاعات قياسية مرتقبة، هذا الموسم، لأسعار زيت الزيتون إلى 150 درهما للتر الواحد.
“المسألة مرتبطة بداية بالعرض والطلب..ومن السابق لأوانه التكهن منذ الآن بما ستؤول إليه الأسعار”، يقول صبري، متوقعا في تصريح لموقع “احداث أنفو” ألا يختلف الموسم الجديد لجني الزيتون الذي سينطلق مع بداية شهر أكتوبر المقبل كثيرا عن الموسم الحالي.
الجفاف ليس وليد هذه السنة،فالمغرب يعاني منذ سنوات من هذه الظاهرة نتيجة التغير المناخي، يلفت صبري قائلا ” تتذكرون قبل الموسم الحالي سادت نفس المبالغات حول ارتفاعات قياسية للأسعار إلى 100 درهما لكن في الأخير، تراوحت هذه الأخيرة بين 60 إلى 70 و 80درهما للتر الواحد وهذا ما نتمناه على أية حال خلال الأشهر المقبلة.. قد ترتفع الأسعار هذا الموسم كما هو الحال في دول أخرى. بعضهم يتحدث اليوم عن الاستيراد، لا مشكل في ذلك من أجل تزويد السوق الوطنية شريطة حماية المنتج الوطني، لكن يجب ألا نغفل أنه حتى الدول المعروفة بإنتاج الزيتون تعرف من قبيل إسبانيا وإيطاليا واليونان لديها أزمة إنتاج بسبب الجفاف”.
الأكثر من ذلك، “رب ضارة نافعة كما يقولون” لأن الحرارة المفرطة التي عرفها المغرب خلال الفترة الماضية، ستعمل على رفع مردودية شجرة الزيتون، وذلك فضلا عن المواد الفلاحية الأخرى التي بات الفلاح يستعملها لاسيما البوتاسيوم الذي يساهم بشكل كبير في تغذية شجرة الزيتون.
هذه العوامل قد تساهم في إنتاج 12 لترا عن كل 100 كيلوغرام، بل قد يتضاعف هذا الرقم مع نهاية الجني، يشير المتحدث ذاته.
لكن في المقابل، حذر صبري من الدور الذي بات يلعبه السماسرة للعبث بالسوق، إذ يعمد هؤلاء إلى اقتناء ضيعات بكاملها،ثم يشرعون في المضاربة،الأمر الذي يجعلهم المستفيد الأول،وذلك على حساب الفلاح والمستهلك على حد سواء.
