أعاد تراجع أسعار الدجاج والبيض، في الأيام الأخيرة، فتح باب النقاش حول وضعية سوق المواد الاستهلاكية بالمغرب، بعدما انتقلت تفسيرات غير موثقة من منصات التواصل الاجتماعي إلى أحاديث يومية بين المستهلكين، حاولت ربط هذا الانخفاض بعوامل غذائية وسلوكية لا تستند إلى معطيات اقتصادية واضحة.
وفي هذا السياق، نفى علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك والعضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن تكون التفسيرات المتداولة بشأن أسباب انخفاض أسعار البيض والدجاج مبنية على معطيات واقعية أو اقتصادية دقيقة، مؤكدا أن ربط هذا التراجع بتغيير المغاربة لنظامهم الغذائي أو بما يسمى نظام “الطيبات” المصري يبقى مجرد ادعاءات لا أساس لها.
وأوضح شتور، في تصريح لموقع “أحداث.أنفو” أن السوق الوطنية تخضع لمبدأ العرض والطلب، وأن الأسعار تبقى حرة وفق ما ينص عليه قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12، مشيرا إلى أن أي انخفاض أو ارتفاع في أسعار بعض المواد الاستهلاكية يرجع بالأساس إلى عوامل اقتصادية وإنتاجية مرتبطة بحجم العرض داخل السوق الوطنية.
وأضاف المتحدث ذاته أن الانخفاض الحالي في أسعار البيض والدجاج يعود أساسا إلى وفرة الإنتاج وارتفاع العرض مقارنة مع مستوى الطلب خلال هذه المرحلة، وهو أمر طبيعي تشهده الأسواق بشكل دوري، ولا علاقة له بالحملات أو الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد شتور على ضرورة تعامل المستهلكين بحذر مع الأخبار غير الموثوقة، داعيا إلى الاعتماد على المعطيات الاقتصادية الحقيقية بدل الانسياق وراء تفسيرات متداولة لا تستند إلى أي أساس واقعي.
