رغم تراجعها إلى 70%.. مخزونات السدود بالمغرب تحافظ على مستوى مريح وسط تحديات الصيف

بواسطة الأربعاء 29 يوليو, 2026 - 13:09

سجلت نسبة ملء السدود بالمغرب تراجعا تدريجيا لتصل إلى 70.41 ٪ صباح اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، بحجم مائي إجمالي يناهز 11.98 مليار متر مكعب، في مؤشر يعكس تأثير الظروف المناخية المرتبطة بفصل الصيف، خاصة موجات الحرارة المتتالية وارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب تزايد الطلب على المياه لأغراض الشرب والسقي والاستعمالات المختلفة.

ورغم هذا الانخفاض الذي يواكب عادة فترة الصيف، فإن الوضعية المائية الحالية تبقى أكثر اطمئنانا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 35.78 ٪، وهو ما يعكس التحسن الملحوظ الذي عرفته الموارد المائية خلال الموسم المطري الأخير، بفضل التساقطات المهمة التي شهدتها عدة مناطق من المملكة.وتبرز المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء وجود تفاوتات واضحة بين الأحواض المائية بالمغرب، حيث تواصل أحواض الشمال والوسط تسجيل مستويات ملء مرتفعة ومريحة.

ويتصدر حوض تانسيفت القائمة بنسبة ملء تصل إلى 86٪، متبوعا بحوض اللوكوس بنسبة 83.86 في المائة، ثم حوض سبو بنسبة 83.52 ٪، وحوض أبي رقراق بنسبة 82.73 ٪، وهي أرقام تعكس استفادة هذه المناطق من التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها خلال الأشهر الماضية.

في المقابل، لا تزال بعض الأحواض الواقعة بالجنوب والشرق تواجه تحديات مائية أكبر، حيث لا تتجاوز نسبة الملء بحوض سوس ماسة 50.57 ٪، فيما تنخفض إلى 34.80 ٪ بحوض درعة واد نون، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية بهذه المناطق التي تعاني بطبيعتها من محدودية التساقطات وارتفاع درجات الحرارة.

ويؤكد خبراء ومتتبعون للشأن المائي أن التراجع المسجل خلال الأسابيع الأخيرة يبقى طبيعيا في هذه الفترة من السنة، غير أن استمرار موجات الحر الشديدة خلال الأسابيع المقبلة قد يسرع من وتيرة انخفاض المخزون المائي بفعل التبخر المكثف والارتفاع المتواصل للاستهلاك، خصوصا في المجالات الفلاحية والسياحية والحضرية.

ويرى هؤلاء أن نسبة ملء السدود قد تتجه نحو مستويات تقارب 65 ٪ إذا استمرت الظروف المناخية الحالية، وهو ما يستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة المائية، وترشيد الاستهلاك، وتكثيف حملات التوعية بأهمية الاقتصاد في استعمال الماء، حفاظا على المخزون الاستراتيجي للمملكة إلى حين حلول الموسم المطري المقبل.

وبالرغم من التحديات التي يفرضها فصل الصيف، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن المغرب يدخل النصف الثاني من سنة 2026 بوضعية مائية أفضل بكثير من السنوات الأخيرة التي اتسمت بتوالي فترات الجفاف، ما يمنح هامشا أكبر لتدبير الموارد المائية، مع الإبقاء على اليقظة في مواجهة التقلبات المناخية المتزايدة وتأثيراتها على الأمن المائي الوطني.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]