استغرب المحامي “مبارك المسكيني” دفاع المتهم الرئيسي في قضية قتل الشاب “بدر بوالجواهل” بمرآب مطعم ماكدونالدز بكورنيش عين الذئاب، من التماس النيابة العامة عقوبة الإعدام للمتهم «أشرف»، قائلا إن «التماس الإعدام يقصد به قتل المتهم، وهذه مسؤولية الله تعالى فقط».
وحاول الدفاع التأكيد أمام المحكمة أن مؤازره «متهم وليس مجرما».ط، مذكرا بالتهم الموجهة إلى «أشرف.ص» الذي يتابع من أجل «جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار سبقته جناية ومحاولة القتل العمد والمشاركة في السرقة المقترنة بظروف التعدد والليل واستعمال العنف ثم جنحة العنف».
وأكد المحامي المسكيني أن «من شروط المحاكمة العادلة أن يحترم المتهم، وألا يمس بشيء إلا بعد نطق المحكمة حكمها»، مردفا أن «هذا الملف حكم خارج القاعة، مشيرا إلى أن «الصحافة لها أن تقول ما تشاء، لأن مهمتها نقل الخبر»، مؤكدا أن «عليها نقل الحق».
وخاطب المسكيني المحكمة قائلا: «أريدكم في هذا الملف إرضاء الخالق، ضدا على الخلق».
وعاب الدفاع اطلاق لقب “ولد الفشوش” على المتهم «أشرف»، «لجعله لقمة صائغة لدى الرأي العام» بحسب قوله.
لكن رئيس الهيئة المستشار «علي الطرشي» تدخل قائلا: «إن المحكمة أمامها وقائع وتهم وفصول قانونية» في إشارة إلى المحاضر التي تمخضت عن مرحلتي التحقيق التمهيدي والتفصيلي.
وقال الدفاع إن «الرواية تقول إن (أشرف) اتصل بأحد المتهمين،وهو (أحمد) على الساعة الثامنة مساء وانتقل عنده إلى محل سكناه، وبعد ذلك توجه عند شخص ثالث هو (أمين) واجتمعوا، قبل أن ينتقلوا إلى منزل (أشرف) الواقع في بوسكورة، واتصلوا بشخص آخر هو المتهم (عبد الرفيق)، الذي انتقلوا عنده إلى حي الألفة، وهناك التقى الأربعة، وهو الشيء الوحيد المتفق عليه وليس فيه خلاف في الملف» يقول المحامي المسكيني، الذي أضاف أنه بعد ذلك «بدأت الروايات أمام قاضي التحقيق، وأمام المحكمة تختلف».
وعن واقعة نزول المتهم الرئيسي (أشرف) من السيارة ونزعه لوحتها ووضعها في صندوق السيارة، قال الدفاع إنه «أعاد الشريط ألف مرة ولم يكن الشريط يتضمن هذه الواقعة»، و«هي التصريحات نفسها التي أدلى بها المتهم الثاني» الذي قال المسكيني إنه «قال نفس الشيء بأن (أشرف) ظهر في الشريط وهو يترجل من السيارة وأزال صفيحة الترقيم كما يظهر في الشريط».
وقال المحامي إنه «بعدما قرأ هذه التصريحات بحث عما إذا كان الملف يتضمن شريطا ثالثا، لكن كل ما وجد هو قرصان، الأول مصور بالكاميرا (4) الخاصة بمطعم ماكدونالدز، والثاني مصور بالهاتف«، متسائلا: «اختفى الشريط الثالث»، ليخلص إلى أن «ما جرى كتب أن يحدث داخل مكان فيه كاميرات، وأنه لم يكن فعل مخطط له».
وأشار الدفاع إلى «انتفاء الإصرار والترصد» قائلا «إن السيارة التي دهست الهالك كانت تتقدم ووتتوقف ثانية ثم تتقدم»، مشيرا إلى أن «الضابط الذي قام بتفريغ الشريط أورد لفظ سيارة، ولم يتحدث عمن كان في السيارة ولا من كان يقودها، وهذه حجج قطعية» بحسب الدفاع.
