خبير فرنسي يكشف سبب حصد فرنسا المزيد من الكراهية في افريقيا

بواسطة الخميس 15 يونيو, 2023 - 08:56

ahdath.info

قال أنتيل الذي يدير مركز إفريقيا جنوب الصحراء في المعهد الفرنسي، إن عمق ظاهرة تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا الفرنكوفونية”لا يقارن مع ما كان يمكن أن نراه في العقود السابقة، وفق مانقلته تقارير إعلامية.

وخصصت دراسة آلان أنتيل مع زميله تياري فيركولون، الصادرة بتاريخ الأربعاء لـ”الموضوعات والجهات الفاعلة ووظائف الخطاب المناهض للفرنسية في إفريقيا الناطقة بالفرنسية”.

وقال أنتيل إننا أصبحنا بعيدين عن الوقت “الذي كانت فيه الانتقادات الصريحة محصورة في الدوائر القيادية للمثقفين والتي كان يمكن في بعض الأحيان خلال الأزمات السياسية الخطيرة، أن تنتقل إلى الشوارع”.

ومن اللافت للنظر أن المنتقدين لم يعودوا يسعون حتى لإثبات الأكاذيب. وقال الباحث نفسه “لم يعد الأمر يحتاج حتى لإثبات أن فرنسا تدعم الجهاد. بل يتم تأكيد ذلك”.

ورأى أن تكثف المشاعر المعادية للفرنسيين يفسر بـ”مسارات اقتصادية وسياسية مخيبة للآمال” في البلدان التي عاش سكانها فترة من الأمل في تقدم اقتصادي وفي مجال الديمقراطية.

وفي مواجهة فشل سياساتهم يلجأ قادة هذه البلدان إلى إلقاء اللوم على طرف آخر بتأكيدهم أن “فرنسا مسؤولة في النهاية عن عدم تنمية هذه البلدان وفساد نخبها”، حسب أنتيل، مؤكدا أن هذه “حجة تأتي دائما للتوضيح وتبرئة هذه النخب في نهاية المطاف”.

وفي الوقت نفسه، تمكنت هذه الخطب المناهضة للفرنسيين من الازدهار لأن القادة الفرنسيين أنفسهم كانوا بطيئين في الرد.

وأوضح أن السلطات الفرنسية كانت حتى وقت قريب “في حالة من الإنكار” وتنظر إلى الأمر على أنه مرتبط بالأزمات، أو تلاعب روسي. وتكشف الدراسة وجود “صلة بين هذه الحرب الدعائية الروسية وشرائح معينة من الشبكات الاجتماعية الإفريقية”.

ويؤكد آلان أنتيل أنه لا يمكن إنكار أن شبكات التواصل الاجتماعي نشرت على نطاق واسع معلومات كاذبة مثل مقاطع فيديو أو صور تظهر جنودا فرنسيين “قيل إنهم يسرقون الذهب” أو “يتعاونون مع الجهاديين”.

لكن الخبير يحذر من مغبة تفسير كل شيء بالدعاية الروسية. وقال “من الواضح أن الروس يلعبون دورهم ولهم تأثير ويمولون حملات مناهضة للفرنسيين”.

ورأى أن الاعتقاد بأنه يكفي أن “نوضح للأفارقة بأن الروس يتلاعبون بهم لوضع حد لها” سيكون خطأً في التحليل، مضيفا أن هذه الخطب وبعيد عن انحسارها “ستترسخ بشكل دائم في المجالات السياسية والرأي العام في هذه البلدان”، مستشهدا بثلاثة عوامل تغذي المشاعر المعادية للفرنسيين: الوجود العسكري وسياسة المساعدات التنموية والعملة.

وقال الباحث إن عدد الجنود الفرنسيين انخفض بشكل كبير من ثلاثين ألفا في أوائل ستينات القرن الماضي إلى نحو 6100 اليوم، لكن “النزعة التدخلية لم تتضاءل”.

أما الفرنك الإفريقي (فرنك المجموعة المالية الإفريقي) وبمعزل عن الإصلاحات وابتعاد فرنسا، فاسمه وحده يبقى “رمزا” بينما تبنت فرنسا نفسها اليورو. لكن الباحثين اللذين فحصا شبكات التواصل الاجتماعي والصحف أكدا أن الخطاب المناهض للاستعمار موجود بالتأكيد، لكنه “ليس مركزيا” في انتشار المشاعر المعادية للفرنسيين.

وأكدا أن الانتقادات مرتبطة “أكثر بمرحلة ما بعد الاستعمار”. ويشير آلان أنتيل إلى ضرورة طمأنة الرأي العام في هذه الدول.

وقال “في الجانب الفرنسي هناك هفوات في الطريقة التي نتحدث بها مع المحاورين”، مضيفا أن “الشكل مهم جدا ونحن لا ندرك أهميته بشكل كافٍ”، مستذكرا الانتقادات التي واجهها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال رحلته الرسمية الأخيرة إلى إفريقيا.

كما أكد أن “حساسيات الرأي العام الإفريقي استثنائية – يمكن فهم ذلك لمعاملتهم كأنداد لا أن يأتيهم شخص يعطي دروسا ويسخر منهم”.

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]