دعت قيادة حزب الاستقلال إلى اجتماع المجلس الوطني، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، لتقييم نتائج الانتخابات، وللتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
واعتبرت القيادة، في بيان عقب اجتماع لها يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، أن الحزب حافظ على استقرار في نتائجه الانتخابية، موضحةً أنه أثبت صموده الكبير، «على الرغم من العديد من الممارسات التي وصفتها بالمشينة».
وفي سياق متصل، هنأت قيادة حزب الاستقلال حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره المشهد الانتخابي، مؤكدةً أنها تتطلع إلى أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة مفصلية في ما يتعلق ببناء مؤسسات قوية، قادرة على مواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية، وأجرأة الالتزامات إلى إصلاحات حقيقية، بما يحقق التغيير المنشود، ويستجيب لسقف طموحات المواطنين وانتظاراتهم.
وفي هذا الإطار، عبر الحزب عن اعتزازه وفخره الكبيرين بتصدر حزب الاستقلال نتائج الانتخابات التشريعية في الأقاليم الجنوبية، مؤكدةً أن ذلك يجسد بوضوح التجذر الترابي والتاريخي للحزب، وثقة المواطنين في اختياراته ومبادئه ومواقفه، وكذلك في أداء المنتخبين الاستقلاليين في مختلف المؤسسات المنتخبة، بالنظر إلى فعلية الإنجازات على أرض الواقع، والتجاوب الكبير مع انتظارات المواطنين.
من جهة ثانية، استنكر حزب الاستقلال بعض الأحداث والممارسات والخروقات التي شابت هذه العملية في بعض الدوائر، من قبيل التأثير على الناخبين بشتى الوسائل، بما فيها استعمال المال والضغط عليهم، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، وعدم تسليم محاضر نتائج مكاتب التصويت. كما نبه إلى إشكالية الثقة في العمل السياسي، داعيًا إلى التعجيل بفتح ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي، عبر حوار وطني تشارك فيه جميع القوى الحية والمجتمع المدني، لتحديد مختلف أوجه أزمة الثقة، وأعطاب الممارسة السياسية، وإطلاق دينامية سياسية جديدة، تعيد صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب السياسية على قاعدة التمكين الشامل، وفتح فضاءات النقاش العمومي في الإعلام العمومي، حتى تتمكن الأحزاب من أداء أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين.
كل ذلك لتحقيق الكرامة للجميع، والعدالة المجالية، وتقوية القدرة الشرائية، والنهوض بالطبقة الوسطى، من أجل مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة.
