بعدما استبشر الفلاحون بموسم فلاحي جيد بعد 7 سنوات من الحفاف، سرعان ما عاد الشك يدب من جديد بسبب درجات الحرارة المفرطة والنيران التي التهمت مئات الهكتارات ببعض مناطق المملكة.
تداعيات هذه الحرارة لم تقف عند حد تهديد المحاصيل، بل امتدت لتتسبب في حرائق بالحقول والمزارع بعدد من المناطق لاسيما بسهول الشاوية وبعض مناطق دكالة، وقبل ذلك بمناطق أخرى بسهول الغرب، حيث أتت ألسنة النيران على مئات الهكتارات من القمح والشعير بالتزامن مع موسم الحصاد، بل وحتى على أعداد لا يستهان بها من المواشي.
من المؤكد أن الحرارة المفرطة ستكون لها انعكاسات سلبية على المحاصيل، يقول رشيد بنعلي رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية الفلاحية “كومادير”، مؤكدا في تصريح لموقع “أحداث أنفو” أن محاصيل الخضر والفواكه والأشجار المثمرة كالزيتون باتت مهددة بشكل كبير.
قد تكون الخسائر أقل بالنسبة للحبوب لأن الموسم موسم حصاد، لكن مع ذلك، إذا ما تأخر الحصاد، وهذا ما يقع حاليا بسبب الخصاص المسجل في آلات الحصاد التي تآكل جلها خلال سنوات الجفاف، فإن الإجهاد الحراري يتسبب في تناثر حبات الحبوب، يوضح المتحدث ذاته.
الشيء ذاته ذهب إليه من جانب الحسين أضرضور، المنتج الفلاحي والرئيس السابق للفدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، لكنه أكد في تصريح للموقع أنه بالنسبة للحرائق التي شهدتها عدد من المناطق، فتتعدد أسبابها، فيما يبقى المصدر مجهولا.
قد يعود السبب إلى رمي عقب سيجارة زجاجة كما قد يكون السبب آلة حصاد متهالكة، يلفت الحسين أضرضو، داعيا الفلاحين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حتى تمر الحرارة.
وعن الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمزروعات من حبوب وخضر وأشجار مثمرة، اعتبر المتحدث ذاته أن الحبوب من قمح وشعير لن يلحقها أي ضرر، بالنظر إلى أن موجة الحرارة تتزامن مع موسم الحصاد، بينما تبقى الأمور نسبية بالنسبة لمحاصيل الأشجار المثمرة كالزيتون و الخضر والفواكه، وذلك حسب المناطق وحسب كميات المياه التي سقيت بها هذه المحاصيل.
لكن قبل ذلك، يتعين انتظار منتصف شهر يوليوز المقبل، للوقوف على حجم الخسائر التي يمكن أن تنجم عن هذه الحرارة المفرطة، يتدارك المتحدث ذاته، مؤكدا أنه لا يمكن الآن التكهن بأي شيء.
