أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم عن تتويج عمر عزيمان، مستشار جلالة الملك، بالجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” في دورتها الثامنة، تقديرًا لمساره الحقوقي والسياسي والفكري المتميز وإسهاماته البارزة في تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب.
وأوضح المركز في بيان، أن هذا التكريم يعكس إيمان المركز العميق بأهمية تعزيز ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان وترسيخ قيم السلم كركيزة أساسية لبناء مجتمعات عادلة وآمنة، كما يؤكد كذلك على الدور الحيوي الذي يلعبه الدكتور عزيمان كأحد كبار مهندسي تجربة الإنصاف والمصالحة المغربية، التي أصبحت نموذجًا عالميًا يُحتذى به في تجاوز فترات الانتهاكات وبناء مستقبل يقوم على الكرامة الإنسانية والتعايش السلمي.
وأضاف المصدر ذاته، أن تتويج عزيمان جاء امتدادا للمكانة المرموقة التي يكتسبها المغرب كنموذج رائد في مجال العدالة الانتقالية، حيث أرسى مرتكزات مصالحة وطنية ناجحة ومثلت محطة تاريخية في البناء الديمقراطي وتعزيز السلم والاستقرار. كما يعكس هذا التكريم اعتزاز مركز الذاكرة المشتركة بالدور الريادي الذي لعبه المتوج في تثبيت القيم الحقوقية والديمقراطية داخل المملكة وخارجها، وجعله مرجعًا في النضال من أجل حقوق الإنسان والسلم.
وابرز البلاغ أنه من المقرر أن يتم تسليم الجائزة للدكتور عزيمان يوم السبت 15 نونبر بمدينة الناظور، خلال افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، حيث سيلقي في اليوم التالي مداخلة افتتاحية حول “في ضرورة السلام: نحو عدالة انتقالية عالمية”، مستعرضًا التجربة المغربية كنموذج في المصالحة وترسيخ السلم.
هذا وقد توالت على نيل هذه الجائزة شخصيات ومؤسسات دولية مرموقة، من بينهم الحاصل على نوبل للسلام زعيم النقابة التونسية حسين عبّاسي، ورؤساء سابقون مثل خوسيه لويس رودريغيز ساباتيرو وخوسيه مانويل سانتوس، إضافة إلى فنانين وناشطين من مختلف دول العالم، ما يعكس البعد الدولي والإنساني العميق للجائزة.
يعد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم منصة دولية تعزز الحوار بين الشعوب والثقافات، وتدافع عن الحوار كخيار حضاري بديلًا عن الصراع، وتسعى لترسيخ قيم العيش المشترك والسلام العالمي من خلال الاعتراف بالمبادرات الرائدة في هذا المجال.
