سجل عجز الميزانية بالمغرب تراجعاً إلى 50,5 مليار درهم عند متم شهر يوليوز 2026، مقابل 54,7 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية.
وأوضحت الوزارة، في وثيقتها المتعلقة بوضعية تحملات وموارد الخزينة، أن المداخيل ارتفعت بحوالي 28,2 مليار درهم، في حين زادت النفقات بنحو 23,9 مليار درهم، ما ساهم في تقليص العجز بحوالي 4,2 مليارات درهم على أساس سنوي.
وبلغت مداخيل الدولة نحو 253,8 مليار درهم، بعد احتساب صافي الاسترجاعات والتخفيضات والتعويضات الضريبية، بمعدل إنجاز بلغ 58,6 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.
واستحوذت المداخيل الجبائية على الحصة الأكبر من الموارد، بعدما بلغت أكثر من 223,8 مليار درهم، بارتفاع نسبته 10,9 في المائة، وبمعدل إنجاز في حدود 61,1 في المائة.
وفي المقابل، ارتفعت مبالغ الاسترجاعات والتخفيضات والإعفاءات الضريبية بنحو 3,6 مليارات درهم، لتصل إلى 19,2 مليار درهم.
أما المداخيل غير الجبائية، فبلغت 27 مليار درهم، من بينها 9,5 مليارات درهم متأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية، ساهم فيها بنك المغرب بـ4,3 مليارات درهم، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بـ2,5 مليار درهم، والمجمع الشريف للفوسفاط بـ2,1 مليار درهم.
كما سجلت آليات التمويل المبتكرة مداخيل بقيمة 9,9 مليارات درهم.
وعلى مستوى النفقات، بلغت النفقات العادية 242,6 مليار درهم عند متم يوليوز، بزيادة قدرها 30,1 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وبمعدل تنفيذ بلغ 63,9 في المائة.
ويعزى هذا التطور، حسب المعطيات ذاتها، إلى ارتفاع نفقات السلع والخدمات بنسبة 14,4 في المائة، وفوائد الدين بنسبة 14 في المائة، إلى جانب زيادة تكاليف المقاصة بنسبة 10,8 في المائة.
وأسفرت هذه التطورات عن تسجيل رصيد عادي إيجابي بقيمة 11,1 مليار درهم، مقابل 13,1 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبخصوص نفقات الاستثمار، فقد ارتفعت إلى 69,3 مليار درهم، بزيادة نسبتها 13,9 في المائة، فيما بلغ معدل تنفيذها 60,4 في المائة من الاعتمادات المقررة في قانون المالية لسنة 2026.
وسجلت الحسابات الخاصة للخزينة فائضاً بقيمة 7,7 مليارات درهم، مقابل عجز بلغ نحو 7 مليارات درهم عند متم يوليوز 2025.
وتعكس هذه المعطيات تراجع عجز الميزانية بالتزامن مع ارتفاع المداخيل، لاسيما الجبائية، مقابل استمرار زيادة النفقات العادية والاستثمارية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.
