لا يخفى عن أحد ضخامة المشروع الذي تمّ توقيعه قبل يومين بخصوص توأمة مدينة العيون مع مدينة هوليود الأمريكية يوم الأربعاء 10 ماي، و الذي يعكس عدة أبعاد جليّة للناظر في الشأن المحلي عامة.
تأكيد الاعتراف الإمريكي
هو آخر مسمار يُدقّ في نعش الطرح الانفصالي. ولن يختلف اثنان حول مدى فاعلية الاتفاقية وقوتها و متانتها، خصوصا ان عمدة مدينة هوليود ترأس الوفد الأمريكي وتمت الاتفاقية بحضور شخصيات وازنة بحجم والي جهة العيون ورئيس جماعة العيون ومنتخبين وأعيان وشخصيات سياسية وفاعلين مدنيين وممثلي المنابر الإعلامية، كما أنه يعدّ حدثا تاريخيا جاء ليؤكد الاعتراف الأمريكي بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادة المغرب على صحرائه ووحدته الترابية.
منشآت ومشاريع
موازاةً مع الزيارة التي قام بها الوفد الأمريكي من أجل توقيع اتفاقية التوأمة، جال أعضاء الوفد رفقة أعضاء مجلس الجماعة في مختلف المرافق والمنشآت التي شُيّدت ضمن إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية والذي سطّره صاحب الجلالة الملك محمد السادس بفضل رؤيته الاستراتيجية و التي تخدم مصلحة المواطن أولا.
نوّه الوفد بالتطور العمراني وأثار انتباهه التناسق والشمولية على مستوى جميع القطاعات، إذ لم يقتصر التطور فقط على قطاع دون قطاع، بل شمل عدة أصعدة و مختلف الميادين، و هو ما أشاد به الأمريكيون.
بعد كل هذا، هل لا زالت أسطوانة الانفصال ستزعج الآذان؟
ممّا لا شك فيه، أن الحناجر الداعية للطرح الانفصالي ستخرس إلى الأبد بعد هذا الانجاز التاريخي و لن يبقى لها أثر بشكل نهائي و قطعي، فماذا بعد هذا الاعتراف من أول قوة اقتصادية في العالم وأعظم دولة اقتصاديا، ولعلّ هذه الخطوة هي الضربة القاضية التي ستعيد النظر للمحتجزين بمخيمات تيندوف في وضعهم المؤسف الذي زجتهم فيه القيادة بالبوليساريو وأقحمتهم في وضع يرثى له.
