مرة أخرى، وكما جاء على لسان حقوقي، تُرفع القبعة للسيد عامل تارودانت، جراء القرار الصائب الذي أقدم عليه في شأن ترحيل أحد الأجانب من جنسية فرنسية، بعد الضجة الكبيرة التي أثارها هذا الأخير باعتدائه الذي وُصف بالوحشي في حق شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة المعروف وسط ساكنة حي درب اقا بنيابة واحترامه للجميع.
الاعتداء الشنيع الذي تعرض له الضحية على مستوى عينه اليسرى وأجزاء مختلفة من جسده، كلفه نقله على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي المختار السوسي لتلقي العلاج والحصول على شهادة طبية تثبت مدة العجز، كانت النقطة التي أفاضت الكأس، وكانت وراء التضامن الكبير والواسع للساكنة كل من موقعه، بما فيهم الجمعيات الحقوقية، مع الضحية. فيما جرت الويلات على المعتدي ذي الجنسية الفرنسية، الأمر الذي دفع بالجهات الأمنية، وعلى إثر شكاية في الموضوع، وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت، إلى القيام بالواجب، حيث تم توقيف المشتكى به والاستماع إليه بشأن المنسوب إليه، ثم توبع في حالة سراح بكفالة مالية.
ونظرا لخطورة الأفعال والتضامن الواسع مع الضحية، لم تقف الأمور عند هذا الحد، خصوصاً وأن المشتكى به ظل لسنوات يتمادى في اعتداءاته على المواطنين وخلق الفوضى أينما حل وارتحل، ناهيك عن ضجيج الموسيقى الذي يرافقه باستعمال مكبر الصوت دون مراعاة للمارة وكذا أماكن العبادة. أفعال شيطانية ومستفزة كانت وراء المطالبة بترحيل المعني بالأمر.
وقد نددت “منظمة حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا (هومينا الدولية)”، من خلال بلاغ تتوفر الجريدة على نسخة منه، بما قام ويقوم به المشتكى به، مطالبة الجهات المسؤولة بالقيام بما يخدم ساكنة تارودانت، ولو استدعى الأمر ترحيل هذا الشخص غير المرغوب فيه في المدينة.
من جهته، ونظرا لما قام ويقوم به الأجنبي من تجاوزات متكررة في حق المواطنين وساكنة المدينة، أصدر السيد العامل قراره الذي لا رجعة فيه وفقاً للقانون، يقضي بترحيل المشتكى به. وقد نُفذ القرار في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 25 شتنبر 2025، عبر مطار المسيرة.
