تحولت شوارع العاصمة الفرنسية باريس، ليلة أمس، إلى ساحة مواجهات عنيفة أعقبت تأهل نادي باريس سان جيرمان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونخ، حيث لم تكتمل فرحة الجماهير الباريسية بعد أن طغت مشاهد الفوضى وأعمال الشغب على مشهد الاحتفالات.
وأعلنت نيابة باريس، في بيان رسمي صدر بعد ظهر اليوم الخميس، عن وضع 95 شخصاً تحت الحراسة النظرية في وضعية اعتقال، على خلفية التورط في أعمال عنف وتخريب. وتأتي هذه الأرقام لتعزز الحصيلة التي كشف عنها وزير الداخلية، لوران نونيز، صباح اليوم، مؤكداً تنفيذ 127 عملية توقيف في منطقة باريس الكبرى، تركزت الغالبية العظمى منها (108 اعتقالات) داخل قلب العاصمة.
ولم تقتصر الخسائر على الممتلكات، بل طالت الأجهزة الأمنية بشكل مباشر؛ حيث كشف الوزير نونيز عن إصابة 23 شرطياًبجروح متفاوتة، من بينهم حالة واحدة وُصفت بـالخطيرة، إثر تعرضه لمقذوف ناري (مفرقعات) في الفضاء العام.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد صادمة، تظهر مجموعات من الأفراد الملثمين وهم يستهدفون دوريات الشرطة بوابل من الحجارة، مستخدمين “التجهيزات الحضرية” ومعدات الشارع كأدوات في مواجهاتهم مع قوات حفظ النظام.
وسجل المشهد الميداني ليلة أمس أيضاً أضراراً مادية بالغة، حيث أحصت السلطات اندلاع النيران في 67 حاوية نفايات و3 مركبات، في محاولة من مثيري الشغب لعرقلة حركة السير واستفزاز القوات الأمنية التي انتشرت بكثافة لتطويق الأحياء المشتعلة.





