في أجواء روحانية يغمرها الصفاء والإيمان، أعطيت مساء السبت 2 ماي الانطلاقة الرسمية للدورة الثامنة من الملتقى الوطني والدولي لتمسولت بإقليم تارودانت، المنظم تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، تحت شعار: “وقولوا للناس حسنا.. خدمة للدين والوطن”.
وشهد حفل الافتتاح حضور وفود من مختلف جهات المملكة ومن خارجها، إلى جانب نخبة من العلماء والفقهاء والباحثين، فضلاً عن أعداد غفيرة من الزوار ومريدي الملتقى، الذين توافدوا على المنطقة للمشاركة في هذا الحدث الذي يمزج بين الإشعاع الروحي والبعد العلمي والثقافي.
واستُهل برنامج اليوم الأول بتكريم ثلة من حافظي وحافظات القرآن الكريم، في مبادرة تعكس الاهتمام المتواصل بخدمة كتاب الله وتشجيع الأجيال الصاعدة على حفظه وتجويده، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.
ويُعد موسم تمسولت من أبرز التظاهرات الدينية بجهة سوس ماسة، حيث يقدّم سنوياً برنامجاً متكاملاً يجمع بين حلقات الذكر، والدروس العلمية، والندوات الفكرية، إلى جانب أنشطة اجتماعية وتربوية، ما جعله محطة إشعاع ديني وثقافي تعتز بها ساكنة إقليم تارودانت.
وعلى امتداد دوراته، رسّخ الملتقى مكانته كأحد أبرز المواسم الدينية على الصعيد الوطني، حاملاً رسائل نبيلة تعزز قيم التعايش والتآخي وخدمة الصالح العام.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات هذه الدورة خلال الأيام المقبلة، عبر برنامج غني يضم محاضرات وأمسيات دينية ولقاءات فكرية، يؤطرها ثلة من العلماء والمفكرين، في أفق تكريس الدور التنويري لهذا الحدث السنوي.

