النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذر من “السيبة” التي تهدد الأمن الإعلامي للممكلة وتدعو لتجاوز الهشاشة الاجتماعية للصحفيين

بواسطة الإثنين 4 نوفمبر, 2024 - 16:12

 

احتضنت مدينة المحمدية يوم السبت 02 نونبر 2024، الدورة الثانية للمجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، تحت شعار “مواصلة معركة حماية المهنة والمهنيين “، في “سياقات تتسم بتراجعات خطيرة على مستوى الحريات النقابيّة” وفق بلاغ للنقابة التي سجلت صورا صارخة لهذه التراجعات التي كان آخرها الهجوم المتواصل على صحفيين بالقناة الثانية، إلى جانب الترهيب الذي تتعرض له عدد من اللجن والمكاتب النقابيّة في عدد من المؤسسات،  ما يتطلب وفقا للنقابة حزما في الرد على كل من سولت له نفسه  تعميق الأزمة و توسيع دائرة التراجعات التي كانت إلى وقت قريب تضر بصورة ومجهودات المملكة على مستوى الحريات. 

وجدد المجلس الوطني الفدرالي الحديث عن الهشاشة التي يعانيها القطاع على مختلف المستويات، ومن ضمنها حالة العوز التي يعاني منها صحفيون في صمت بعد سنوات من العطاء، ما دفع بعضهم إلى امتهان حرف لسد العوز في أرذل العمر، كما انتقد المجلس حجم تمييع القطاع، وتطفل الدخلاء، وتعرض المهنيين للترهيب في ظل حالة “سيبة” غير مفهوم، حذر المجلس من أنها قد تقود إلى فراغ يسمح بالاستفراد القاسي بالرأي العام، وقد ينتهي بتهديد الأمن الإعلامي للمملكة.

وأوضحت النقابة أن المجلس ينعقد في ظرفية من المفترض أن تكون مواتية لمعالجة هذه الصورة القاتمة، انطلاقا من انتاج منظومة قانونية جريئة وواقعية لمعالجة الشق القانوني بما يسمح بوضوح يفصل بين ما هو مهني خالص، وما يقترف باسم المهنة، مع تأكيد النقابة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على عدم قبولها  بتوريد تجاوزات تقترف خارج المهنة للتضييق على مكتسبات حرية التعبير في لعبة مكشوفة.

كما انعقد هذا المجلس في ظل مناخ وطني يعرف تواتر العديد من الانتصارات المغربية، المرتبطة بسيرورة ثابتة وواضحة لحسم قضية الوحدة الترابية، وغلق ملف الأقاليم الجنوبية للمغرب، بما يتلاءم مع الطرح المغربي القائم على الحق من جانب، وعلى المصلحة الإقليمية المشتركة من جهة أخرى، وعلى استراتيجية واضحة الآفاق التموقع المستقبلي للمغرب، والذي يستحضر الإمكانات القارية لإفريقيا غرب الأطلسي، المتكاملة مع الإمكانات الأفرو-أورو متوسطية.

واعتبرت النقابة أن  المدخل الإعلامي يعد واحدا من المداخل الأساسية الكبرى للدفاع عن المصالح الوطنية ، ما يقتضي توافر إعلام وطني قوي ومهني واحترافي قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية، لتقديم المعلومة للمواطنين، إلى جانب إثراء النقاش العمومي وعقلنته، وإعادة الاعتبار للمهنة والمزاولين لها كمطلب وطني آني لا يقبل التأجيل، لمواكبة المكاسب الوطنية والدبلوماسية التي تقل فاعليتها بسبب عدم القدرة على تثمينها إعلاميا بما يليق بها.

ونوه المجلس الوطني الفدرالي بعمل كل قطاعات وفروع النقابة الوطنية للصحافة المغربية المتسم بالمسؤولية والفاعلية في الدفاع عن الأوضاع المادية والمهنية لعموم كل العاملين في قطاع الصحافة والإعلام، كما أدان كل أشكال التضييق على العمل النقابي أو استعمال الإدارة للترهيب منه، معلنا تضامنه المطلق مع الزميل وديع دادة ، مع دعوة  الفاعل الحكومي إلى ترجمة أولويات القطاع، وفي مقدمتها أولوية إصلاح المشهد الإعلامي الوطني، حتى يمكنه من الإسهام في المجهود الوطني، وفي التصدي لخصوم المملكة والذين انتقلوا إلى السرعة القصوى في تشييد بنية تحتية متطورة، لا تأل جهدا في بث سمومها، والتشويش على صورة المغرب وعلى انتصاراته الدبلوماسية المتواترة.

كما دعا المجلس لتحيين كل الترسانة القانونية المرتبطة بالمهنة، و التي أبانت التجربة عن قصور الكثير من موادها على مسايرة التحولات التي حدثت في طبيعة وسيرورة مهن الإعلام والتواصل والنشر، مع الدعوة إلى دعم ممكنات حرية الصحافة والتعبير، ذلك أن بعض القيود المتضمنة في الكثير من النصوص التشريعية المرتبطة بالمهنة، والمتصفة بالعمومية، يجعلها قابلة للكثير من التأويلات، سواء أكانت ديموقراطية أو على النقيض منها، مما يجعل الإعلام المهني قاصرا على منافسة فضاءات التواصل الاجتماعي، والتي بقدر ما تتمتع بجرعات حرية أكثر، بقدر ما تنتعش فيها الأخبار الكاذبة والتعبيرات المنفلتة غير المسؤولة.

ومن المطالب الاستعجالية للمجلس، الدعوة للقطع مع الوضع المؤقت لآلية التنظيم الذاتي للمهنة  قبل انتهاء الدورة الخريفية للبرلمان (أبريل 2025)، حتى يتمكن المتدخلون المعنيون بالمجلس الوطني للصحافة من انتخاب هياكل المجلس في آجال معقولة، ويعتبر أن مسؤولية الوزارة الوصية على القطاع ثابتة في تسريع هذا الورش باعتبارها التي منحت تفويضا للجنة المؤقتة لقطاع الصحافة والنشر للقيام بمهام المجلس الوطني للصحافة لمرحلة انتقالية، مع التأكيد على وجوب السحب التام لما سمي بالنظام الخاص لمنح بطاقة الصحافة، ويدعو باستعجال للعودة إلى العمل وفق المرسوم الخاص لمنح البطاقة المهنية سنة الصادر سنة 2019، في انتظار تحيين هذا المرسوم بما يستجيب لمطالب الصحافيين/ات المهنيين/ات.

وشجب المجلس كل مظاهر التعامل المهين مع الصحافيين عند ولوجهم لمجموعة من المؤسسات، مع التشديد على ضرورة حماية المعطيات الشخصية للصحافيين/ات من المتقدمين/ات للحصول على البطاقة المهنية، وهي المعطيات التي تصبح بحوزة اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، والاستنكار القوي لأي استثمار لها في بيانات هذه اللجنة، أو تصريحات مسؤوليها، وعلاقة بهذا، فإن المجلس الوطني  للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يدعو إلى الكشف عن اسم المعطيات الخاصة بالشركة المكلفة بإدارة المنصة الرقمية التي تتكفل باستقبال طلبات الحصول على البطاقة المهنية، مع الكشف عن مآلات المعلومات الشخصية المتضمنة في هذه البيانات.

. الدعوة الملحة للزيادة في أجور وتعويضات كافة العاملين/ات والصحافيين/ات في المؤسسات الإعلامية المحسوبة على القطاع العمومي، سواء التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانية2M، وإذاعة ميدي1و ميدي1ثيفي، و وكالة المغرب العربي للأنباء، مع تحسين شروط العمل، ومراعاة التعويض عن الأخطار المهنية، وعن المهام الإضافية المرتبطة بسياقات استثنائية، مع التشديد  على ضرورة تنفيذ الالتزامات المضمنة في الاتفاق الاجتماعي المبرم في فبراير 2022 بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف وزارة الثقافة والتواصل، وعلى رأسها الزيادة في الأجور بالقيمة المتفق عليها، وتطبيقها بأثر رجعي بالنسبة للمقاولات المتخلفة عن تنفيذ التزاماتها.

ودعا المجلس الناشرين إلى  تحيين الاتفاقية الجماعية التي مر عليها ما يقارب العشرين سنة بما يستجيب للتحولات التي تقع في طبيعة الإعلام ومهن الصحافة والنشر، إلى جانب ربط الدعم العمومي المقدم للمقاولات المهنية الإعلامية باحترامها للاتفاقيات الجماعية الموقعة، مع توسيعها إضافة إلى قطاع الصحافة المكتوبة الرقمية والورقية، وقطاع الإذاعات الخاصة، وقطاع شركات الإنتاج، لتشمل قطاع الصحافيين الأحرار (الفريلانس).

وتم التأكيد على ضرورة ‎الاستثمار الإيجابي و المعقلن والمنتج لميزانية التكوين لدى اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، بما يتناسب مع التطورات الرقمية، والمهام الجديدة لمهن الإعلام، عوض الاستمرار في تكاوين مكررة ونمطية وكلاسيكية، لا تساهم في ترقية وتطوير الأداء المهني للمستفيدين منها.

وجدد المجلس الوطني الفيدرالي، الالتزام الدائم والمبدئي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في دعم الصحفيين الفلسطينيين وفي الانتصار لحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وحقه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن وضع الصحافيات والصحافيين في الجنوب اللبناني مقلق جدا بعد استسهال استهداف الصحافة والإعلام بالجنوب اللبناني من قبل السلطات الإسرائيلية في ظل تواطؤ سياسي كبير من قبل القوى العالمية.

ويدعو المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية فروع النقابة إلى تنظيم فعاليات تضامنية مع الشعبين بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف 29 نونبر 2024 .

آخر الأخبار

في خطوة مفاجئة .. الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة "أوبك"
أعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك +” اعتبارا من ماي، وفق وكالة أنباء الإمارات، في خطوة مفاجئة وسط أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وقالت “وام” إن القرار “يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها […]
لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء، على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك خلال اجتماع خصص لمناقشة مضامين النص وتعديلاته. وجاءت المصادقة على هذا المشروع بالأغلبية، حيث صوت 12 نائباً بالموافقة مقابل 7 أصوات معارضة، فيما لم يُسجل أي امتناع عن التصويت، في خطوة تعكس استمرار النقاش السياسي حول […]
بولفايد حكما لكلاسيكو الجيش والرجاء
اختارت مديرية التحكيم عز الدين بولفايد لقيادة كلاسيكو الجيش والرجاء، الخميس القادم، بمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة 17 من البطولة الاحترافية.​ ويقود بولفايد المواجهة بمساعدة كل من صالح بوجمعة وعزيز بنوالة، فيما أنيطت مهمة الحكم الرابع لسليمان العاطفي. كما عينت أيوب شرحبيل حكما لغرفة “الفار” بمساعدة عصام بنبابة. ​وتكتسي هذه المواجهة أهمية […]