المغرب لا يعرف المستحيل!

بواسطة الجمعة 13 ديسمبر, 2024 - 09:41

يوم الأربعاء 11 دجنبر 2024، كنا في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بين العدوتين الرباط وسلا، نعيش حقيقة حلما ظل يسكن أجيالا من المغاربة لسنوات.

كأس العالم لسنة 2030 ستكون في المغرب، هنا، لدينا، وبين ظهرانينا.

دعونا نصارح من لم يعيشوا الحلم والرجاء والأمل قبلنا أننا كدنا نعتبرها مستحيلة، وكدنا نقول إنها لن تتم، وكدنا نقتنع أننا لن نصل إليها.

لكننا مغاربة، وملكنا علمنا أن المستحيل ليس مغربيا.

لذلك ذهبنا جميعا إلى الرباط لكي نرى تصويت جمعية الفيفا على منح المغرب، رفقة البرتغال وإسبانيا، شرف تنظيم الكأس العالمية.

كاتب هذه الأسطر واحد من محبي الكرة، وواحد من متتبعي كأس العالم، وواحد من المهووسين بالتقاط اللحظات التاريخية، لكنني أساسا وأولا وآخرا وقبل وبعد كل الأشياء، مثل كل المغاربة، عاشق متيم في المغرب.

أهيم شوقا في هذا البلد، وهو يعني لي كل شيء.

لذلك فقدت النطق وكل قدرة على النبس بالكلمات عندما رأيت فعل التنظيم أمامي متجسدا حقيقة، ورئيس الفيفا يشعر اسم بلدنا مستضيفا للكأس العالمية التي ستنظم بعد ست سنوات من الآن، رفقة جيراننا وأصدقائنا الحقيقيين إسبانيا والبرتغال.

نعم، سرت قشعريرة العشق في المسام كلها، والخبر الذي سبق لجلالة الملك أن زف بشراه لشعبه الوفي، يصبح ماثلا أمامنا، يعطي انطلاقة العد العكسي لبدء تنظيم هذا الحدث الذي سيكون ذا تأثير كبير وعظيم وشامل على المغرب والمغاربة.

مع التأثر ومشاعر الفخر، بدت لنا جميعا الأوراش التي تنتظر وطننا، والتي يجب أن تكون جاهزة قبل لحظة الانطلاق، وبدت أهمية انخراطنا جميعا في إنجاح هذا الموعد العالمي، كل من موقعه، وجميعنا مهمون في هذا المجال، لكي يتذكر العالم إلى آخر أيامه المونديال الذي نظمته المملكة المغربية.

منذ الصغر، وهذا الحلم يداعب مشاعرنا، وقد سبق الراحل العظيم الحسن الثاني رحمه الله الجميع إلى الإيمان به، وحققه لنا جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ونفهم جميعا أن هذا الحدث، بالإضافة إلى بقية أوراشنا الكبرى الأخرى هو بوابة مغربية مشرعة على المستقبل، ستأتي بخير كبير إلى البلاد وعلى العباد، وهو خير يستحقه مغاربة الأمس واليوم، لكن يستحقه أساسا مغاربة الغد الذين ينبغي أن يأتوا فيجدوا ثمار هذه الهدية العظيمة والغالية والنفيسة مجسدة على واقعهم، وعلى اليومي من معيشهم.

شكرا جلالة الملك، جعلتنا نفخر مجددا بين الأمم، وذكرتنا بما لم ننسه أبدا: المغربية والمغربي لا يعرفان ما الذي تعنيه كلمة «مستحيل».

حي على العمل جميعا، وحفظ الله المغرب العظيم، وكفى.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]