المغاربة بصوت واحد: المهم (ليس) هو المشاركة!

بواسطة الأربعاء 7 أغسطس, 2024 - 09:06

بداية لابد من شكر طارق السكتيوي وأشباله، منتخبنا الأولمبي لكرة القدم، والرئيس فوزي لقجع، على إنقاذ ماء وجه المشاركة المغربية في أولمبياد باريس 2024. 

حقيقة يجب فعلها والصدح بها، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله أولا، ولأن مشهدنا ثانيا في هاته الألعاب الأولمبية دون المشاركة المشرفة لأشبالنا الرائعين، «الرقايقية»، كان سيكون مشهدا بئيسا ومحزنا ولا علاقة له بالصورة الرائعة التي يمتلكها الآخرون عن بلدنا المغرب في الميادين الأخرى، من ديبلوماسيتنا الحكيمة المحققة لكل الانتصارات، حتى بقية البقية. 

بعد شكر أشبالنا/ أبطالنا على الأداء المتميز، وشكر الجمهور المغربي، (ولاد وبنات البلاد) الذين صنعوا الحدث الجماهيري في فرنسا رفقة المنتخب، وبعد مطالبة الأشبال بالانتصار في مباراة الترتيب ضد الفراعنة الصغار الخميس، وبعد التعبير عن كامل الأمل في أن يكون سفيان البقالي قد وفى مجددا بوعده الدائم، وأهدانا ذهبية الـ3000 موانع، نمر إلى كلام قاس لكن ضروري عن هاته الألعاب. 

المغاربة يقولون «قاصح أحسن من كذاب»، ونحن نقول معهم إن ما ننتظره الآن بعد أن تنتهي الألعاب هو أن تأتي كل جامعة على حدة إلى الرأي العام الوطني وأن تقدم الحساب. 

هذا ما أنفقناه بالتحديد. هؤلاء من كانوا معنا في الوفد. هذه ميزانية التداريب خلال السنوات التي مضت. هذه ميزانية التنقلات. هذه كلفة الطواقم التدريبية أو المرافقة. وهذه هي الميداليات التي حققناها في تخصصنا. 

فقط لا غير. 

لا نحتاج كلاما عائما عن الرياضة ودورها في تربية الأجيال الصاعدة. 

ولا ننتظر بلاتوهات حوارية مهيأة على عجل من أجل تمرير الهزيمة تلو الهزيمة، وتبريرها ثم التطبيع معها، وإقناعنا جميعا أننا شعب لا يستطيع أن ينتصر، وأن هذا ما كان، وليس في الإمكان أحسن مما كان. 

لا، هذا كلام منهزمين أبديين، مدمني خسارات، ومتعودي إخفاقات. 

نحن في المغرب لدينا ملك يعشق الانتصار باسم وطنه. نحن في المغرب لدينا شعب مجنون بحب انتصار المغرب، لوجه المغرب فقط، لا لأي امتياز مصلحي صغير وعابر آخر. 

لذلك لن نتفق أبدا مع مسؤولين عن شيء واحد في عدد كبير من الجامعات الرياضية: مسؤولين عن الهزيمة وعن الإخفاق وعن خيبة الأمل تلو خيبة الأمل. 

أبدا لم يكونوا مسؤولين عن انتصار فردي أو حماعي. 

أبدا لم يكونوا مسؤولين عن تسيير جامعاتهم بطريقة عاقلة متخصصة مهنية، لأنهم متطفلون عليها، منتحلو صفات وأدعياء لا يمكن أن ننتظر منهم، نحن الشعب، في يوم من الأيام أن يخطئوا ويفوزوا بشيء ما. 

هؤلاء هم سبب إخفاقنا الجديد في الأولمبياد، دون أي بحث كاذب عن مبررات غير حقيقية. 

لا يمكنك أن تكون منتحل صفة في مجال ما وأن تبدع فيه وأن تقدم الإضافات. 

كل ما قد تفعله في ذلك المجال هو محاربة أبطاله الحقيقيين وأبنائه الأصليين، وطردهم منه، نحو مهن أخرى أو نحو بلدان أخرى، لأن بقاءهم قربك سيذكرك باستمرار أنك مجرد دخيل على المجال، فضولي، متسلل، شخص دخل إلى الملعب دون تذكرة، ولا يستطيع أن يجلس مطمئنا فيه، لأنه يعرف أنه سيطرد منه آجلا أم عاجلا، قبل أو أثناء أو بعد المباراة. 

يبدأ الحل عندما نعرف المشكل ونعرف ألا أمل إلا بالتخلص منه. 

هناك نموذج ناجح في كرة القدم بفضل التدبير الملكي السامي، وبفضل تطبيق التعليمات المتميز أوصلنا مرة إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر منذ سنتين، وأوصلنا هذه السنة إلى نصف نهائي الأولمبياد، ونطمع بكل مشروعية في أن يوصلنا بعد سنة من الآن إلى لقب إفريقي ننتظره على أحر من الجمر، مثلما نحلم أن يوصلنا بعد سنتين في مونديال أمريكا إلى ما هو أبعد من نصف النهائي. 

على الجامعات الأخرى، كل الجامعات الأخرى، أن تتبع هذه القدوة، وأن تسير على هديها إذا ما أرادت هي الأخرى أن تخرج الملك والشعب إلى الشارع مفتخرين بالمغرب وأعلام المغرب في رياضاتها كلها. 

بمنطق آخر: «جيب العز ولا كحز»، هذا هو شعار المغربي والمغربية في الرياضة وفي غير الرياضة، أما شعار السيد البارون بيير دي كوبرتان الذي اخترع الألعاب الأولمبية الحديثة «المهم هو المشاركة»، فشعار لا يعني لنا نحن المغاربة أي شيء. 

نحن نريد بلدنا منتصرا في كل شيء وفي كل المجالات، وعلى من لا يلمس في نفسه القدرة على تحقيق الانتصار، وتتبعه سلسلة فشل أينما حل وارتحل أن يعرف أننا «حنا وياه» لن نتفق ولن نتفاهم أبدا. 

نحن بلد ملك وشعب يحبان الانتصار، لذلك لا بد من طرد كل مسؤول لا يعيش إلا داخل الانهزام.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]