نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية الماشية، والأمن الغذائي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، وتنامي متطلبات الإنتاجية، إلى جانب الانتظارات المجتمعية المتزايدة.
للإشارة، يتوفر المغرب على رصيد وراثي حيواني غني ومتنوع يشتمل على سلالات للأغنام، والماعز، والأبقار، والإبل، والتي تتميز بخصائص إنتاجية فريدة وقدرتها على التكيف مع بيئات أحيانا قاسية.
وتشكل السلالات المحلية المرنة والمتأقلمة مع الظروف المناخية الصعبة، من قبيل توالي سنوات الجفاف، والمرتفعات، والمسارات الوعرة، ضمانة حقيقية في مواجهة التقلبات المناخية التي يشهدها المغرب.
ومن أجل تثمين هذا الرصيد الوراثي، يتعين على البحث والتطوير والابتكار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوصيف هذا الموروث الجيني، وتثمينه، وتحسينه، ونشره، بما يضمن مستقبلاً أفضل لنظم تربية الماشية.
وتعد الوراثة الحيوانية اليوم رافعة استراتيجية أساسية لتحسين الإنتاجية، وتعزيز القدرة على الصمود، ورفع تنافسية قطاع تربية الماشية. ومن خلال هذه الندوة، سيسلط المعهد الوطني للبحث الزراعي الضوء على آخر مستجدات البحث والتطوير والابتكار، وعلى التجارب الناجحة في مجال التحسين الوراثي والتكاثر الحيواني.
ومن خلال هذا الحدث، يطمح المعهد الوطني للبحث الزراعي إلى تعزيز الحوار بين الباحثين والمهنيين وصناع القرار، والترويج لحلول مبتكرة من أجل تربية ماشية مستدامة وذات مردودية عالية بالمغرب.
