المختار الغزيوي يكتب: روح الأمة.. روح المغرب !

بواسطة الخميس 30 يوليو, 2026 - 11:03

في المغرب اليوم احتفال بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش اسلافه الميامين، وفي المغرب اليوم، مع الذكرى السابعة والعشرين، روح أمة مغربية لا تتعب من الانبعاث، ولاتتعب من إعطاء الدروس، ومن تلقي العبر والحكم من مختلف التطورات والأحداث.
في الدرس المغربي الذي نتلقاه يوميا، منذ سبع وعشرين سنة، علمنا محمد السادس أن العمل لأجل الوطن عبادة، وأن الكلام لايعوض الفعل، وأن المغاربة قوم يستحقون كل التضحيات، باستمرار ودون أي كلل أو ملل من التعب والعناء.
علمنا محمد السادس أيضا أن العبرة بالخواتيم، وأن تسطير الهدف يمر عبر ضبطه ودراسته جيدا، لأسابيع وأشهر، وربما سنوات، قبل الالتقاء المجيد بنتائجه الحسنة في ختام الختام، وكل هذا بعيدا عن البهرجة والفولكلور، وكثير التواصل الذي يقتل التواصل الحقيقي.
علمنا محمد السادس أيضا وضع المغربية والمغربي في قلب وصلب التنمية.
فلا معنى لأي تقدم كيفما كان نوعه إذا لم يستفد منه المغاربة. وظلت كلمة السر، كل هذه السنوات السبع والعشرين، وستظل إلى ماشاء الله من الزمن المديد هي ضرورة انعكاس أي خطوة تمت في البلد على حياة أهل وناس وشعب البلد.
علمنا محمد السادس معنى الحزم في الحفاظ على وحدة البلد، ومعنى العبقرية في الإتيان بنتائج هذا الحفاظ على الوحدة اعترافاً عالميا يوميا لايتوقف بأن الصحراء مغربية، وبأن المستقبل كله في تلك الرمال الصفراء الغالية سيكتب، مثلما كتب ماضيا ويكتب حاضرا، باللونين الأحمر والأخضر، وبالنجمة العلوية الشريفة عالية فوق الجميع.
علمنا محمد السادس أن الصحة والتعليم والعدل مشاريع المجتمع الراغب في مواصلة صعوده نحو التنمية، لذلك تشغل هذه المواضيع بال الجميع، ولذلك تعيش ميادينها باستمرار ثورةً حقيقية ضرورية للتخلص من ثقل ماض قديم جد عنيد، وجد رافض للتغيير، لكن الإيمان هنا مشترك بين كل مكونات روح الأمة المغربية، أننا سنعثر على ترياق مرض هذه المجالات، وأنها لن تسلم من الإصلاح المغربي الرصين والهادئ والدائم، والقادر فعلا على تغييرها نحو الأحسن.
علمنا محمد السادس أن كرة القدم، قد تكون أمرا أكثر من اللعبة بكثير.
قد تصبح قميصا وطنيا يرتديه العالم كله بافتخار شديد وهو يصيح “موروكو”.
وقد تصبح صغيرا في دوار بعيد وناء وقصي يحلم بأن يلج هو الآخر الأكاديمية، أكاديمية محمد السادس، وأن تلهج باسمه آلاف الجماهير في الملاعب العالمية، وأن تقول عنه “هذا مغربي إبن مغربية قادم من المغرب لتمثيل وتشريف المغرب”.
وقد تصبح هذه اللعبة، التي هي أكثر من لعبة، دمعة فرح تسيل انتصاراً وافتخارا، أو صرخة في قلب مقهى شعبي تقول كل الحب للوطن، أو جريا مجنونا في الشوارع إيذانا بأن هذه الروح المغربية مزروعة فينا منذ البدء وقائمة وباقية فينا إلى أبد الآبدين.
علمنا محمد السادس أن للمرأة حقوقا وجب احترامها، وأن جوهر الحفاظ على الدين الإسلامي الحق هو الرفق بمن أوصانا نبي الرحمة، صلى الله عليه وسلم، بالرفق بهن، لا الاعتداء عليهن، أو سلبهن الحقوق، أو اغتصابهن في السن القاصر بداعي الإخفاء عن الأعين المريضة.
علمنا محمد السادس الاعتناء بأكثرنا هشاشة، وذكرنا ويذكرنا وسيذكرنا أن لأصحاب الهمم، أو الاحتياجات الخاصة مكانة خاصة بيننا، لأنهم لم يختاروا الشكل الذي واجهتهم به الحياة، لكن حظهم الطيب اختار لهم العيش في بلد يعتبر تكريمهم من أوجب الواجبات.
علمنا محمد السادس، حين نخرج خارج الوطن، السير برأس مرفوعة، والقول بمناسبة وبدونها “أنا مغربي، وأنا مغربية، من المملكة المغربية، من بلد محمد السادس”.
لماذا نفخر بهذا الانتماء؟ ولماذا نعتز ونعتد به؟ ولماذا نفاخر به الشعوب والأمم الأخرى؟
لأنه انتماء فريد حقا، ولأنه استثناء وسط ملايين القواعد، ولأنه دليل انتساب إلى المغرب العظيم الذي لم ولا ولن يشبه أبدا بقية البقية.
في قاعة الدرس المغربي العريقة المرصعة بفسيفساء وزليج كل القرون التي مضت، وكل القرون الأخرى التي ستأتي، نجلس نحن المغاربة، بكل فخر وتأدب، في حضرة درس المعلم الأكبر جلالة الملك محمد السادس، نتلقى كل لحظة تعليما جديدا قادما من مدرسة تاريخ كبرى، تأسست ذات يوم لتبقى وتدوم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
إسمها المدرسة المغربية، ولنا فخر الفخر أننا تلامذتها والأبناء، وفوقها ترفرف باستمرار روح لايمتلكها الآخرون، تسمى : روح الأمة، أو لنقلها بكل ما في الوضوح من وضوح، إسمها بين العالمين، منذ أولهم، وحتى آخرهم: روح المغرب.
عيد عرش مجيد، والله يبارك فعمر سيدي.

آخر الأخبار

بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش.. الوالي محمد اليعقوبي يشرف على تسليم أوسمة ملكية بمقر ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة
احتضن مقر ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم الأربعاء، حفل تسليم أوسمة ملكية سامية، أشرف عليه والي الجهة عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، وذلك بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين. وجرى خلال هذا الحفل تسليم الأوسمة الملكية للمنعم عليهم من الموظفين والأطر، اعترافاً […]
بالصور: أول ظهور لقيدوم الغيوان عمر السيد بعد الوعكة الصحية التي ألمت به
جلالة الملك يدعو القطاع المالي  إلى "نقلة نوعية" لتوسيع ولوج المقاولات إلى التمويل
دعا جلالة الملك محمد السادس القطاع المالي الوطني إلى إحداث نقلة نوعية أجل تيسير الولوج إلى التمويل، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة. جلالة الملك الذي  ألقى  خطابا، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، بمناسبة الذكرى 27 لجلوس جلالته على العرش، أكد أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، […]