كشفت مصادر متطابقة أن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان شرعت في تتبع وفحص التصريحات والمواقف الصادرة عن نائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، والتي أثارت خلال الفترة الأخيرة جدلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية الدولية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هيئات الفيدرالية تنظر في تداعيات هذه المواقف على صورة المنظمة ومرجعيتها الحقوقية، وذلك على خلفية الانتقادات التي أعقبت تداول تصريحات ومنشورات منسوبة إلى غالي اعتبرها منتقدوه متعارضة مع المبادئ التي تقوم عليها الحركة الحقوقية الدولية.
ويأتي هذا التطور في سياق الجدل الذي أثاره تحقيق نشرته مجلة “لو بوان” الفرنسية، والذي سلط الضوء على عدد من المواقف والتدوينات المنسوبة إلى نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وما ترتب عنها من ردود فعل وانتقادات داخل دوائر حقوقية وسياسية في عدد من البلدان.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الهيئات المعنية داخل الفيدرالية تعمل على تجميع المعطيات المرتبطة بالملف ودراسة مختلف جوانبه قبل اتخاذ أي موقف أو قرار بشأنه، في ظل تزايد المطالب الداعية إلى توضيح موقف المنظمة من التصريحات التي أثارت هذا الجدل.
ولم يصدر إلى حدود الآن أي موقف رسمي من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بشأن مآلات هذه المسطرة أو طبيعة الإجراءات التي يمكن أن تترتب عنها، غير أن الملف يحظى بمتابعة داخل دوائر القرار بالمنظمة بالنظر إلى حساسيته وانعكاساته على صورتها ومصداقيتها على المستوى الدولي.
ويعتبر متابعون أن القضية تمثل اختباراً دقيقاً للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في ما يتعلق بمدى التزام مسؤوليها وقياداتها بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان وبالقواعد الأخلاقية التي تؤطر عمل المنظمات الحقوقية الدولية.
