الفريق الحركي يقترح تشديد عقوبات الإخلال بالحياء العام في الفضاء الرقمي

بواسطة الأحد 25 يناير, 2026 - 15:13

تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يهدف إلى تشديد العقوبات المرتبطة بجنحة الإخلال العلني بالحياء العام، وذلك في الحالات التي يتم فيها نشر الأفعال أو بثها أو تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال شبكة الأنترنت، أو أي وسيلة رقمية أخرى تتيح اطلاع العموم أو فئة غير محددة من الأشخاص عليها.

وأوضح الفريق، في مقترح القانون القاضي بتغيير وتتميم الفصل 483 من مجموعة القانون الجنائي، والذي يتوفر موقع “أحداث.أنفو” على نسخة منه، أن هذه المبادرة التشريعية تأتي في سياق التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع المغربي، بفعل التطور المتسارع لتكنولوجيات الاتصال وانتشار المنصات الرقمية، التي تحولت إلى فضاءات مفتوحة لنشر مختلف أنواع المحتويات، بما فيها تلك التي قد تمس بالحياء العام أو تخدش الآداب العامة.

وأشار المقترح إلى أن هذا الواقع الرقمي أفرز أنماطا جديدة من السلوكيات، من ضمنها بث ونشر محتويات تتضمن ألفاظا نابية، وسبا وشتما، وإيحاءات وسلوكيات فاحشة، بشكل علني عبر المنصات الرقمية، بما يسمح بوصولها إلى جمهور واسع قد يضم ملايين المتابعين، من بينهم قاصرون، وهو ما يضاعف من آثارها الاجتماعية والأخلاقية مقارنة بمفهوم العلنية التقليدية المرتبط بالأماكن العمومية.

وسجل الفريق أن هذه المستجدات أفرزت تباينا في المقاربات، سواء على المستوى المجتمعي أو القضائي، حيث يدعو اتجاه إلى ضرورة تكييف هذه الأفعال مع النص القانوني الجاري به العمل وعدم التساهل معها، بالنظر إلى تحقق عنصر العلنية، في حين يرى اتجاه آخر أن المعالجة القانونية وحدها تظل غير كافية، ما لم تواكب بسياسات تربوية وتحسيسية، وهو ما أفرز الحاجة إلى تدخل تشريعي واضح يحقق التوازن بين متطلبات الردع واحترام الحريات.

وفي السياق ذاته، أبرز الفريق أن الممارسة القضائية أبانت عن شروع المحاكم في تكييف بعض هذه الأفعال في إطار الفصل 483 من القانون الجنائي، وهو ما يعكس، من جهة، راهنية النص القانوني، ومن جهة أخرى، الحاجة إلى توضيح نطاقه وتحيينه بما ينسجم مع التحولات الرقمية، تفاديا لاختلاف التأويلات وضمانا للأمن القانوني.

وأكد الفريق الحركي أن الفصل 483 يجرم الإخلال العلني بالحياء من خلال العري المتعمد أو الأفعال أو الإشارات البذيئة، ويربط العلنية بالحضور المادي للأشخاص أو بالأماكن التي يمكن أن تطلع عليها أنظار العموم، غير أن صيغته الحالية لم تستحضر بشكل صريح الفضاء الرقمي كوسيط جديد للعلنية، رغم ما يتميز به من سرعة الانتشار، واتساع دائرة المشاهدة، وقابلية التخزين وإعادة النشر.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
هجمات باماكو.. مالي تكسر "جدار الصمت" والعين على الجزائر والبوليساريو
في الوقت الذي كانت فيه سحب الدخان لا تزال تصاعد فوق ثكنة “كاتي” ومحيط مطار باماكو، حمل البلاغ رقم (001-2026) الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي “لغة مشفرة” وجهت فيها أصابع الاتهام الضمنية إلى ما وصفته بـ “رعاة الإرهاب” (Sponsors)، في تلميح اعتبره مراقبون يستهدف بشكل مباشر الجزائر وجبهة البوليساريو. ويرى محللون سياسيون أن اختيار باماكو […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]