دق الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي يعيشها قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، محذرا من تنامي الإكراهات التي باتت تهدد استمرارية عدد من المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتنعكس بشكل مباشر على ظروف اشتغال السائقين المهنيين.
وفي سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية لطيفة الشريف إلى وزير النقل واللوجستيك عبر رئاسة مجلس النواب، دعا الفريق الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع، وعلى رأسها التأخر في صرف الدعم الاستثنائي الموجه للمهنيين، واستمرار ارتفاع تكاليف المحروقات، فضلا عن المشاكل اللوجستية المرتبطة بالموانئ.
وأكد الفريق أن عددا من مهنيي النقل يشتكون من التأخر في الاستفادة من الدعم بسبب الأعطاب المتكررة التي تعرفها المنصة الرقمية المخصصة لتدبير الطلبات، معتبرا أن قيمة الدعم الحالية لم تعد تواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستغلال، وهو ما يثقل كاهل شركات النقل ويهدد توازنها المالي.
كما سلط السؤال البرلماني الضوء على الصعوبات التي تواجهها عمليات نقل البضائع عبر الموانئ، بسبب اكتظاظ البواخر المحملة بالحاويات وطول إجراءات الشحن والتفريغ، الأمر الذي يؤدي إلى فترات انتظار طويلة للسائقين داخل الموانئ، ويؤثر على مردودية المقاولات واحترامها لالتزاماتها تجاه زبنائها، فضلا عن انعكاساته السلبية على الأوضاع المهنية والنفسية للعاملين بالقطاع.
ولم يغفل الفريق الاشتراكي وضعية سائقي النقل الدولي، خاصة المتجهين نحو البلدان الإفريقية، حيث سجل غياب محطات استراحة مجهزة تضمن احترام فترات الراحة القانونية وشروط السلامة، وهو ما قد يعرض السائقين لمخاطر مهنية وإشكالات قانونية.
وطالب الفريق وزير النقل واللوجستيك بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع صرف الدعم الاستثنائي ومعالجة الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصة الرقمية، ومراجعة قيمة الدعم بما يواكب الارتفاع الفعلي في تكاليف المحروقات وباقي أعباء الاستغلال، إلى جانب حماية المقاولات الصغرى والمتوسطة من مخاطر التوقف أو الإفلاس، وتحسين تدبير حركة الحاويات داخل الموانئ وتقليص مدة انتظار السائقين والشاحنات، فضلا عن توفير فضاءات ومحطات استراحة مجهزة لفائدة السائقين المهنيين، ولاسيما العاملين في النقل الدولي نحو إفريقيا، بما يضمن احترام شروط السلامة وفترات الراحة القانونية.
