مع ارتفاع درجات الحرارة، تتجدد الدعوات المنبهة من المخاطر الصحية للوجبات الغذائية المفتقرة لشروط النظافة، والتي يغري ثمنها المتواضع المستهلكين للإقبال عليها دون أخذ الأضرار بالجدية اللازمة، قبل أن تتحول الوجبة إلى رحلة علاج طويلة.
ومع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة التنقل، تصبح المطاعم ومحلات الأكل الوجهة المفضلة لمستعملي الطريق، ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المطاعم والمحلات لشروط السلامة، خاصة تلك المتناثرة بعشوائية في محيط باحات الاستراحة ومحطات الوقود بالطرق السيارة.
وفي هذا السياق، نبهت النائبة عن فريق الأصالة والمعاصرة، حنان اتركين، من ظاهرة انتشار المطاعم ومحلات الأكل العشوائية عبر مختلف المحاور الطرقية الوطنية، خصوصا على مستوى جهة مراكش آسفي، في ظروف تطرح عدة تساؤلات مرتبطة بمدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية وجودة المواد الغذائية المعروضة، فضلا عن غياب المراقبة المنتظمة لبعض هذه الفضاءات التي تعرف إقبالا متزايدا من طرف المسافرين والسياح.
وفي سؤالها الكتابي الموجه لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، سلطت النائبة الضوء بشكل خاص على محيط باحتي الاستراحة بابن جرير وسيدي بوعثمان، حيث تعرف جنبات الطريق ومحيط بعض الفضاءات التجارية انتشار محلات ومطاعم عشوائية تستقطب عددا من مستعملي الطريق، في ظل مخاوف متزايدة بشأن شروط إعداد وحفظ المأكولات، ومدى توفر هذه المحلات على التراخيص الضرورية واحترامها لمعايير السلامة الصحية المعمول بها.
وأوضحت اتركين، أن منسوب المخاوف يرتفع في ظل تسجيل حالات تسمم غذائي بمناطق مختلفة من المملكة، إضافة إلى ما قد ينجم عن غياب التأطير والمراقبة من مخاطر صحية تمس المواطنين، خاصة خلال فترات الصيف والعطل والمواسم التي تعرف ارتفاعا في حركة التنقل عبر الطرق السيارة.
وفي هذا السياق، ساءلت النائبة الوزير حول الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، من أجل تشديد مراقبة المطاعم ومحلات الأكل المتواجدة بباحات الاستراحة بالطرق السيارة وباحات الاستراحة بجهة مراكش آسفي، وخاصة بمحيط باحتي ابن جرير وسيدي بوعثمان، وضمان احترامها لمعايير السلامة الصحية وحماية صحة مستعملي الطريق.
