يشكّل العلاج المناعي واحدًا من أبرز الاكتشافات الطبية الحديثة في مكافحة أمراض السرطان، إذ يقوم على تحفيز جهاز المناعة لدى المريض وتمكينه من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بشكل مباشر، بدلًا من الاعتماد الكلي على العلاجات التقليدية مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وأوضح الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لموقع “أحداث أنفو”، أن هذا النوع من العلاج يقوم على تنشيط الخلايا المناعية عبر أدوية خاصة تساعدها على التمييز بين الخلايا السليمة والمصابة، مما يقلل من المضاعفات الجانبية الحادة التي عادةً ما تصاحب العلاجات الكلاسيكية.
واعتبر الخبير الطبي العلاج المناعي خيارًا واعدًا، خصوصًا في حالات الأورام المستعصية أو تلك التي تعود للانتشار بعد العلاج.
وأضاف أن العلاج المناعي، بالرغم من فعاليته، ما يزال يواجه تحديات عدة، أبرزها ارتفاع التكلفة وصعوبة توفيره على نطاق واسع في الدول النامية.
وأبرز المصدر نفسه أن الاستجابة للعلاج تختلف من مريض إلى آخر، حيث يحقق نتائج باهرة لدى البعض، في حين تكون محدودة لدى آخرين.
وأكد الخبير المغربي أن المستقبل الطبي يتجه نحو توسيع دائرة الأبحاث في هذا المجال، مع السعي لتطوير بروتوكولات علاجية أكثر دقة تُمكّن من تخصيص العلاج وفق الخصائص البيولوجية لكل مريض.
وأفاد المتحدث بأن المتخصصين يجمعون على أن العلاج المناعي ليس بديلاً تامًا عن العلاجات الأخرى، بل يُمثل إضافة نوعية ترفع من نسب الشفاء وتحسن جودة حياة المرضى، ما يجعله ثورة صامتة قد تغيّر خريطة الطب في السنوات القادمة.
