اتهم حزب الحركة الشعبية الحكومة بالعجز بالملموس عن مواجهة التضخم الناجم عن غلاء المعيشة والمحروقات،بشكل يكشف “زيف الشعارات والتبريرات، وفشل الإجراءات الحكومية المعلنة، وعجزها عن الحد من توالي غلاءأسعار الخضر ومختلف المواد الغذائية الأساسية”.
وقال حزب السنبلة، في أعقاب اجتماع مكتبه السياسي، أن إعفاءات الحكومة لرسوم استيراد اللحوم وحذف القيمةالمضافة لم تُجد نفعا في خفض أثمانها، كما أن إجراء تقليص صادرات الخضر الأساسية، والمتخذ فقط ضدالأسواق الأفريقية دون غيرها، لم يؤثر على تفاقم غلائها في الأسواق.
داعيا حكومة أخنوش إلى الاعتراف بفشلها الذريع في مواجهة هذه الأزمات، وبعدم نجاعة حلولها الترقيعية المبنيةعلى التسويف وتمديد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة مراجعة شرود سياستها المالية بعمقهاالمحاسبي الضيق عبر إقرار قانون مالي تعديلي يعيد النظر في ترتيب الأولويات.
كما طالب بتوجيه المجهودات للحفاظ على المؤشرات والتوازنات الماكرواجتماعية وتحصين السلم الاجتماعي كعملةصعبة حقيقية، بدل الهرولة وراء العملة الصعبة عبر تصدير قوت المغاربة، والنفخ في المؤشرات الماكرو-اقتصاديةالتي لا أثر لها على جيوب ومائدة الأسر المغربية.
ولتصحيح المسار الحكومي الذي وصفته بالمنحرف، اقترحت الحركة إعمال هوامش القانون المالي، والتي تمنحالحق في الإعفاءات الضريبية المؤقتة، خاصة في مجال القيمة المضافة عن المواد الغذائية والأساسية، وتفعيلالتسقيف المؤقت لأسعار المحروقات بناء على أحكام المادتين الثالثة والرابعة في قانون حرية الأسعار والمنافسة،وكذا تعديل خطتها الاقتصادية والاجتماعية وتصحيح المسار قبل فقدان الثقة فيما تبقى من هذا المسار، مؤكدا أنهشاشة السياسة الإقتصادية والاجتماعية للحكومة وضعف سياساتها العمومية والعامة هي من وفّرت المناخ الملائملتجذر هذه الأزمة واستفحالها في مفاصل الاقتصاد الوطني وفي بنية المجتمع.
