AHDATH.INFO
شرع أعضاء اللجنة المشتركة بين كل من الجمعية الوطنية للناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية في مناقشة الاتفاقية الجماعية، وذلك إلى جانب قضايا تتعلق بالقوانين المؤطرة لمهنة الصحافة بالمغرب، يشير بلاغ توصل به موقع “أحداث أنفو”.
جرى ذلك يوم الاثنين 20 مارس 2023 في اجتماع تم خلاله، الاتفاق على عدة خلاصات، أولاها مواصلة الحوار البناء بهدف التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاقية الجماعية، التي تنظم العلاقات التعاقدية بين مجموع الصحافيين، والمقاولات الصحافية والإعلامية على مستوى نظام الترقيات والمسؤوليات، وتنظيم العمل، وكل الحقوق والواجبات، في أفق تكريس المقاربة الاجتماعية والمهنية، التي تعزز أوضاع الموارد البشرية، وتضعها في أولويات اهتمام المقاولات.
اللجنة سجلت كذلك ، التفاعل الإيجابي الذي تعاملت به الأغلبية من المقاولات الصحافية والإعلامية، مع الاتفاق الاجتماعي، وكذا الترحيب الذي عبر عنه الصحافيون والعاملون مع هذا المكسب، الذي يمثل خطوة غير مسبوقة، في إطار ربط المساهمة العمومية في دعم المقاولات بإدماج الجانب الاجتماعي، كشرط من شروط هذه المساهمة، والذي لا يمكن التراجع عنه.
كما اتفق الطرفان على مواصلة العمل المشترك بين الجمعية والنقابة، للدفاع عن ضرورة تعديل مدونة الصحافة والنشر، التي تتطلب إصلاحات في العديد من موادها، سواء قانون الصحافة والنشر، أو القانون الأساسي للصحافيين المهنيين، أو القانون المحدث للمجلس الوطني، وتؤكدان في هذا الصدد أنه لا يمكن التعامل مع إصلاح هذه المدونة بشكل انتقائي وتجزيئي، لأنها مترابطة في أغلب مقتضياتها، وتشكل بنيانا واحدا يحتاج إلى المراجعة الشاملة، لتصبح متكاملة ومنسجمة.
اللجنة المشتركة بين الهيئتين، أبرزت كذلك أن الاتفاق بين الهيئتين على أن التجربة أثبتت منذ المصادقة على هذه المدونة، أنها تتضمن عدة، اختلالات تتعلق، بعجزها عن توفير الشروط القانونية لإرساء نموذج استثماري ملائم للمقاولة الصحافية، وقصورها في تنظيم جيد للولوج إلى المهنة، بالإضافة إلى الثغرات الكبرى، المسجلة في القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة، الذي ينبغي أن يعزز دوره، كمكسب للمهنيين، لطالما ناضلت الهيآت التمثيلية من أجل أن يساهم في تنظيم المهنة وتحصينها وتاهيلها.
بلاغ اللجنة ذكر كذلك باليوم الدراسي المنظم من طرف مجلس النواب، يوم 21 دجنبر 2022، تحت شعار “الإعلام الوطني والمجتمع، تحديات ورهانات المستقبل”، والتي توافقت فيها كل الأطراف المشاركة، من الهيئات المهنية والفرق النيابية، على ضرورة وضع قانون إطار، يوضح خارطة طريق حديثة لبناء صحافة وطنية قوية وجيدة، وتعزيز مقومات المهنة، وحماية المجتمع من التجاوزات والممارسات اللاأخلاقية والمدمرة، والاتفاق على اصلاح مدونة الصحافة والنشر، وضمنها القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة.
كما جددت اللجنة التأكيد ، مرة أخرى على أن الجمعية والنقابة، لن تنخرطا في أي مسلسل جديد، إلا بالتقدم في معالجة إشكاليات التنظيم الذاتي للمهنة، والاتفاق على قانون إطار، وإصلاح مدونة الصحافة والنشر، بما يضمن انسجام القوانين الثلاثة، التي تشملها، لإرساء قواعد جديدة للمجلس الوطني للصحافة، على أسس سليمة، تتجاوز النواقص التي سجلت في القانون المحدث له، والمعمول به حاليا، واستلهام التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
