AHDATH.INFO
سلط محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الضوء على أزمة الغذاء في الوطن العربي بعيدا عن تعميم النقاش في بعده العالمي، حيث أصبح الأمن العذائي على رأس الأولويات التي يتم مناقشتها دوليا، مؤكدا أن التركيز على الأزمة في حيزها العربي، سيسعف على التدقيق في معرفة أسبابها ومؤشراتها ومختلف مظاهر الإعاقة الداخلية التي تمس بالاستقرار والأمن العربيين.
واستحضر صباري خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الخامس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية ، التي احتضنتها القاهرة أمس السبت 11 فبراير،الرؤية الملكية التي تضمنتها رسالته الموجهة إلى المشاركين في المعرض العالمي “ميلانو إكسبور 2015 “، حيث اعتبر أن “الرهان الحقيقي الذي يجب كسبه اليوم، هو ضمان التغذية السليمة والمتوازنة لجميع الشعوب، وذلك بتحقيق تنمية مستدامة وفعالة، والتعاون في المجالين الغذائي والطاقي”.
وأوضح صباري أن المغرب انخرط في المسار العالمي المتعلق بتفعيل الآليات والاتفاقيات الدولية في مجال المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة والأمن الغذائي، كما رفع الرهان على المصلحة المشتركة مع باقي الدول العربية بما يضمن تماسكها ويصون وجودها، ويرد عنها الخطر وأسباب التفكك والتناحر واليأس، في إطار التفكير الجماعي وتعبئة الطاقات المشتركة.
وثمن الوفد المغربي مبادرة البرلمان العربي المتعلقة ببلورة رؤية برلمانية في تعزيز الأمن الغذائي العربي، واصفا إياها بالوثيقة المرجعية المؤسسة لحوارات وخطوات عملية تمهد لاستراتيجية عربية للأمن الغذائي العربي، بعد أن أصبحت المسألة الغذائية أحد التحديات في ظل المتغيرات العالمية العميقة التي أعقبت جائحة كورونا – كوفيد 19، ثم الأزمة الروسية- الأوكرانية، وما يطبعها من مواجهات عسكرية واستراتيجية وجيوسياسية، وما خلفته حتى الآن من آثار وامتدادات اقتصادية واجتماعية وإنسانية، تنضاف لما يعرفه العالم من مشاكل مرتبطة بالمناخ والاحتباس الحراري، والتصحر، وندرة المياه، والهجرة، والجريمة المنظمة، والعنف، وباقي الصدامات الموجهة سياسيا وثقافيا وأخلاقيا.
