دشن حزب الأصالة والمعاصرة مبكرا معركة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، موجها رسالة سياسية واضحة إلى حلفائه في الأغلبية الحكومية، مفادها أن زمن الاكتفاء بخطاب التضامن قد انتهى، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة عرض الحصيلة والاحتكام إلى تقييم الناخبين.
وأعلن الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الاثنين بالرباط برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، أن الوقت قد حان لتقديم الحساب أمام المواطنين بشأن ما تحقق من إنجازات وما عرفته التجربة الحكومية من إخفاقات، معتبرا أن الساحة مفتوحة أمام مكونات الأغلبية لعرض منجزاتها، وأمام المعارضة لتقديم تقييمها، على أن تكون الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع.
ورغم إشادته بما وصفه بالحصيلة الحكومية الإيجابية، التي قال إنها تحققت في ظل ظروف دولية ومناخية صعبة وشملت أوراشا اقتصادية واجتماعية وتشريعية كبرى، شدد الحزب على أن منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي تقديم كشف حساب سياسي للمغاربة، بعيدا عن التشكيك أو التبريرات.
وفي سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة، عبر المكتب السياسي عن تثمينه للقاء الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، مؤكدا انخراط الحزب في مختلف الآليات المركزية والجهوية الخاصة بمواكبة الانتخابات، والتزامه بخوضها وفق قواعد النزاهة والشفافية، مستندا إلى كفاءة مناضليه وبرنامج انتخابي قال إنه ثمرة أشهر من المشاورات والدراسات الميدانية.
وعلى المستوى التنظيمي، كشف الحزب أنه استكمل مناقشة الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي والعرض السياسي الذي سيدخل به غمار انتخابات 2026، مؤكدا أن الوثيقة بنيت على تقييم للواقع الاقتصادي والاجتماعي بمختلف جهات المملكة، وعلى مشاورات واسعة مع مناضلي الحزب وخبرائه.
كما استعرض المكتب السياسي التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني، مشيدا بالدينامية التي تعرفها منظمات الحزب، وخاصة منظمتي النساء والشباب، وبالأنشطة التنظيمية والتأطيرية التي تنفذها هياكله المحلية والإقليمية والجهوية.
وفي الشأن الوطني، رفع الحزب تهانيه إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، معتبرا أن المغرب واصل، تحت قيادته، تعزيز مكانته كقوة اقتصادية وسياسية صاعدة، كما هنأ المنتخب الوطني لكرة القدم على الإنجاز الذي حققه في كأس العالم، معتبرا أنه ثمرة للرؤية الملكية في تطوير الرياضة.



