أفادت مصادر محلية داخل معسكرات الاحتجاز بتندوف، بقيام دورية عسكرية تابعة للجيش الجزائري بـ “إعدام ميداني“ استهدف ثلاثة شبان، وذلك يوم 25 أبريل بالقرب من منجم “غار جبيلات” جنوب غرب الجزائر.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الدورية العسكرية أطلقت النار بشكل مباشر وعنيف على مجموعة من المنقبين التقليديين عن الذهب، مما أسفر عن مقتل شابين في الحين، بينما وصفت حالة الثالث بالحرجة جدا وسط تضارب الأنباء حول مصيره بعد نقله من طرف السلطات الجزائرية.
ويأتي هذا الإعدام الميداني في وقت حساس جدا، حيث يسجل المراقبون تناقضا صارخا بين الخطاب الرسمي الجزائري الذي يدعي “حماية الصحراويين” وبين الواقع الميداني الذي يترجم إلى رصاص حي يستهدف صدور شباب المخيمات.
وتشير التحليلات إلى أن هذا العنف المفرط يعكس حالة الارتباك الأمني لدى النظام الجزائري في محيط منجم غار جبيلات، حيث يتم التعامل مع المدنيين العزل بقواعد اشتباك عسكرية دموية تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان، مما يعزز التقارير الدولية التي تضع الجزائر تحت المجهر في قضايا “إرهاب الدولة” والانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية.
حتى اللحظة، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجانب الجزائري أو من الميليشيا الانفصالية حول هذه التصفية الميدانية، مما يضع زعماء البوليساريو في موقف المتواطئ الذي يعجز عن حماية السكان من بطش “الراعي” الجزائري، وهو ما يفتح الباب مجددا أمام المنظمات الحقوقية الدولية لمساءلة الجزائر قانونيا عن جرائم القتل خارج إطار القانون التي تستهدف الصحراويين في مناطق النفوذ العسكري الجزائري.
