أشرف المغربي!

بواسطة الإثنين 2 يونيو, 2025 - 08:17

يحمل هذا الفتى المغرب في ملامحه، وفي جيناته، وفي كل عروق دمه، وفي الأوردة منه، ويحمل المغرب معه أينما حل وارتحل، ويصر كلما حصل على تتويج عالمي جديد، على أن يشهر العلم الوطني في وجه الجميع، وأن يفتخر بالنجمة الخضراء التي تزين الراية الحمراء، وأن يقول للكل: أنا من المغرب، وأفتخر. 

أشرفنا الوطني وضع رفقة رفاقه في فريق العاصمة الفرنسية باريس النجمة الأولى على قميص «باريس سان جرمان» بعد طول بحث عنها تعذر دائما لأن الفريق الفرنسي كان يراهن على النجم الواحد. 

هذه السنة غير المدرب الكفؤ والعبقري ابن برشلونة المعطيات كلها، وجعل الفريق كله هو النجم، وطلب من أشرف وبقية رفاقه في الفريق أن يكونوا في مستوى المسؤولية، ففعلوها، وقدموا موسما رائعا، ختموه بمباراة نهائية نموذجية قهروا فيها أنتر ميلانو بخماسية نظيفة ستظل للتاريخ. 

ما الذي يمكن أن نستفيده من درس أشرفنا الوطني وفريقه؟ 

درس الابتعاد عن الأنانيات الصغيرة وتقديس الفردانية، ودرس الاعتماد على روح المجموعة، ودرس العمل الجاد والجدي لسنوات وسنوات، دون خوف من الفشل وإن تكرر، إلى أن يتحقق النجاح. 

أشرفنا الوطني، أشرف حكيمي أيضا قدم لنا درسا مغربيا خالصا منذ خرج من «ريال مدريد» بعد أن قال له النادي الأبيض إنه (غير مقتنع به كثيرا) إلى أن تحول اليوم إلى أفضل لاعب في العالم في مركزه. 

ينشغل أشرف حكيمي فقط بعمله، ويركز فيه بشكل جد واضح وظاهر، ولا يهتم بمواقع التواصل والتناقر فيها، ويعرف معنى أن تكون ممثلا لبلد عريق مثل المملكة المغربية، ومعنى أن تمثل هذا البلد العظيم يوميا وباستمرار. 

لذلك ظل راقيا، مستحقا لاحترام وحب الكل، عميدا دون منازع لمنتخب بلاده الذي حقق معه الكثير، حتى الآن، ويريد تحقيق المزيد، ويعرف ما الذي ننتظره منه، نحن المغاربة، العام المقبل رفقة مدربه الركراكي، وبقية أفراد منتخبنا هنا على أرضنا وبين جماهيرنا، تحقيقا لرغبة ملكنا وشعبنا: الكأس القارية إن شاء الله. 

ثم لا تنسوا الأهم حقا، والأكثر تأثيرا: يحرص أشرف في كل لحظات نجاحه أن يقبل رأس ويد الوالدة، وأن يصحبها معه إلى كل تتويج، وأن يقول لها: أنت صاحبة الفضل الأول، وبعدك تأتي بقية الأشياء. 

لذلك يفخر الناس هنا وفي كل مكان بأشرف، ولذلك نقول عنه إنه مغربي يمثل المغرب خير تمثيل، ونتمنى أن يحذو حذوه الجميع، في الكرة، وفي غير الكرة، فهذا البلد الأمين والعظيم والكبير المسمى المغرب يستحق الافتخار به حقا في كل مكان وحين.

مبروك أشرف، ومبروك لباريس، و«ديما مغرب» بطبيعة الحال، وأولا وقبل كل الأشياء.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]