أزيد من نصف العاطلين المغاربة يتلقون مساعدة مالية من أحد أفراد الأسرة

بواسطة الإثنين 13 أبريل, 2026 - 11:18

سلط البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول العائلة لسنة 2025، الضوء على أصناف التضامن بين العائلات المغربية، والذي يتوزع بين الدعم المالي والتشغيل العائلي، حيث صرحت 42.5 في المائة من الأسر بمشاركتها في تبادلات عائلية، إما بصفتها مستفيدة بنسبة 31.4 في المائة، أو مانحة بنسبة 25.8 في المائة، أو من خلال الجمع بين الدورين معا بنسبة 14.7 في المائة، وفي المقابل صرحت 57.5 في المائة من الأسر التي شملها البحث بانعدام أي تبادلات مع العائلة.

ولفتت النتائج الانتباه إلى كوت الأسر التي تترأسها نساء تستفيد بنسبة أعلى من التبادلات التي تصل 47.7 في المائة مقارنة بالأسر التي يترأسها رجال (%27.7)، وعلى المستوى المعيشي تعد الأسر الأقل يسرا أكثر استفادة من التبادلات بنسبة 31.5 في المائة، في حين تكون الأسر الأكثر يسرا هي المانحة بنسبة 36.4 في المائة.

وتشكل القروض المالية الشكل الرئيسي للتبادل، حيث تمثل 36.5 في المائة من الخدمات المدفوعة، و 37.6 في المائة من الخدمات المقبوضة، تليها الخدمات على شكل تقديم أشغال، والتي تمثل 29.1 في المائة من الخدمات المدفوعة، و 26.4 في المائة من الخدمات المقبوضة، متبوعة بالتحويلات المالية والتي تمثل 21.5 في المائة من الخدمات المدفوعة و 24.2 في المائة من الخدمات المقبوضة.

وتتم هذه التبادلات بشكل أساسي داخل دائرة أفراد العائلة المقربين، حيث توجه معظم الخدمات المدفوعة إلى الأصول (39.3%) بينما تصدر غالبية الخدمات المقبوضة عن الفروع (43.4%)، كما يشارك الأقارب الأفقيون والأقارب بالمصارهة في هذه التبادلات بنسب أقل.

وأوضح البحث أن صور التضامن العائلي تتجلى أيضا في مجال التشغيل، وخاصة في دعم العاطلين عن العمل، حيث صرح أزيد من نصف العاطلين (58.7%) بتلقيهم مساعدة مالية من أحد أفراد الأسرة، والتي يقدمها أساسا الأصول الذين يمثلون 80 في المائة ، في حين يظل دعم الدائرة العائلية خارج الأسرة محدودا بنسبة 12 في المائة.

ومن بين أشكال التضامن  التشغيل العائلي في الأنشطة المستقلة، حيث يلجأ 13.7 في المائة من العاملين لحسابهم الخاص إلى يد عاملة عائلية، كما صرح 46.3 في المائة من أولئك الذين استفادوا من دعم عند انطلاق مشاريعهم أن مصدر هذا الدعم كان أحد أفراد أسرهم، بينما يعمل 3.7% من الأجراء والمساعدين العائليين والمتعلمين داخل مقاولة عائلية، وهي نسبة أعلى في الوسط القروي وبين الأسر الأقل يسرا، ويعد الحفاظ على الإرث العائلي الدافع الرئيسي المصرح به لاختيار هذا النوع من الشغل.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]