جنوب إفريقيا.. تصاعد العنف ضد المهاجرين الأفارقة وجماعات سياسية تدعو إلى طردهم (فيديو)

أحداث أنفو الجمعة 24 أبريل 2026

تشهد جنوب أفريقيا منذ أكثر من شهر تصاعداً لموجة من كراهية الأجانب وذلك ضد تواجد المهاجرين الأفارقة في البلاد، حيث تطورت الأمور إلى أعمال عنف. وتقوم جماعات مناهضة للهجرة بمسيرات في الشوارع مسلحة بالعصي والسياط لمطاردة المهاجرين، وسلب ممتلكاتهم، وإجبارهم حتى على إغلاق محلاتهم التجارية، منصبين أنفسهم بدلاء عن قوات الأمن بمطالبة المهاجرين بأوراق هويتهم وتحديد أصولهم. ويستهدف هؤلاء بشكل رئيسي الرعايا النيجيريين والغانين والكونغوليين.

​وتؤيد جماعات سياسية مثل "مواطنون معنيون وناخبو جنوب أفريقيا" (Concerned Citizens and the Voters of SA) حملة المطاردة هذه، داعية إلى إضراب عام على مستوى البلاد يوم الاثنين 4 مايو للمطالبة بترحيل جميع الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، سواء كانوا في وضع قانوني أو غير قانوني.

​وفي رد فعل على هذه الأحداث، صرح سام أوكودزيتو أبلاكوا، وزير الشؤون الخارجية الغاني، في 22 أبريل 2026 عبر حسابه على منصة "إكس"، بأنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الجنوب أفريقي رونالد لامولا بشأن مقاطع الفيديو المتداولة لغانيين وقعوا ضحايا لهجمات معادية للأجانب مثيرة للقلق الشديد في جنوب أفريقيا.

​وفي 23 أبريل، صعّدت غانا من لهجتها باستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة للمفوضية العليا لجنوب أفريقيا في أكرا، للإعراب عن قلقها البالغ تجاه هذه الحوادث والمطالبة بضمانات أمنية لرعاياها في جنوب أفريقيا.

​ومن جانب بريتوريا، لم تصدر حكومة سيريل رامافوزا رداً رسمياً علنياً على الأحداث الجارية. وفي هذا الصدد، يندد المدونون الأفارقة بهذا الركود الذي يشبه "الموافقة الضمنية"، خاصة في ظل غياب ملاحقات قضائية فعالة ضد مرتكبي الهجمات.

​كما يندد رواد الإنترنت الأفارقة بالتناقض مع المواقف الدولية لبريتوريا؛ فمنذ ديسمبر 2023، تقود جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مشيرين إلى أن هذا التحرك القانوني والدبلوماسي يتناقض بوضوح مع حالة الخمول الملحوظة على الصعيد الداخلي.

https://youtube.com/shorts/UdYnN-n0eeI?si=WQZ99mg2FnXxuSEb