بحثا عن معطيات دقيقة.. ابن يحيى تطلق مشروع بحث وطني حول العنف ضد الأطفال

أحداث.أنفو الخميس 23 أبريل 2026

أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى يوم الاثنين 20 أبريل 2026 ،مشروع إعداد بحث وطني حول العنف ضد الأطفال، وذلك بحضور عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين والفاعلين المعنيين بقضايا الطفولة.

وأوضحت ابن يحيى أن تعدد مصادر المعطيات الحالية يحد من الإحاطة الشاملة بظاهرة العنف ضد الأطفال، في ظل تسجيل ارتفاع مقلق في عدد الحالات، حيث بلغ عدد الأطفال الضحايا 9948 خلال سنة 2024، بنسبة تفوق فيها الإناث 61%، مما يبرز الحاجة إلى إنجاز بحث وطني شامل يمكن من فهم الظاهرة ورصد أشكالها ومستجداتها.

 وأشارت الوزيرة أن هذا المشروع سيشكل أداة استراتيجية لإنتاج معطيات موثوقة، وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز التقائية التدخلات، وصياغة توصيات عملية من شأنها دعم الوقاية والتكفل، إلى جانب المساهمة في رفع الوعي المجتمعي ونشر ثقافة حقوق الطفل، بما يكرس بناء منظومة وطنية مندمجة لحماية الطفولة.

من جانبه، اعتبر عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية،أن المشروع يشكل خطوة مهمة لإطلاق بحث وطني حول قضية مجتمعية مركبة تمس الرأسمال البشري ومستقبل المجتمع، مؤكدا أن العناية بالطفولة تعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، موضحا أن البحث يمثل أداة استراتيجية لتعزيز المعرفة الدقيقة حول ظاهرة العنف ضد الأطفال، من خلال توفير معطيات علمية موثوقة وتشخيص متعدد الأبعاد لمحدداتها،ما يسهم في دعم صناع القرار خلال صياغة السياسات العمومية الأكثر نجاعة في هذا الإطار.

أما الكاتب العام للمندوبية السايمة للتخطيط، عياش خلاف، فقد اعتبر أن توفير معطيات إحصائية دقيقة ومحيّنة يعد مدخلا أساسيا لفهم أوضاع الأطفال ورصد مظاهر الهشاشة وتوجيه السياسات العمومية بشكل فعال. كما أبرز الدور الذي تضطلع به المندوبية في إنتاج وتحليل المعطيات من خلال منظومة متكاملة من الدراسات والأبحاث.

ويحظى المشروع بأهمية خاصة في ظل المستجدات التي فرضتها قواعد التواصل التكنولوجي الحديثة، التي تشكل اليوم مصدرا في صياغة الوعي وإفراز ظواهر وتحديات ومظاهر عنف مختلفة تستهدف الأطفال داخل مختلف الفضاءات.