المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز دينامية تطوير وجهة الداخلة عبر مقاربة استراتيجية شاملة

أحداث.أنفو الأحد 19 أبريل 2026
No Image

يقوم المكتب الوطني المغربي للسياحة بزيارة ميدانية لمدينة الداخلة يباشر   خلالها مرحلة جديدة من التثبيت والتسريع، تروم مواكبة الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الوجهة وتعزيز موقعها ضمن الخريطة السياحية الوطنية والدولية.

وقد عقدت فرق المكتب، إلى جانب المجلس الجهوي للسياحة والفاعلين المحليين والسلطات الترابية، سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية الرامية إلى تنسيق الأولويات وتفعيل رافعات عملية للنمو.

ويأتي هذا التحرك في سياق مشترك يهدف إلى تمكين جهة الداخلة-وادي الذهب من تحقيق نقلة نوعية جديدة، عبر تعزيز تموقعها في القطاعات السياحية ذات القيمة المضافة العالية، لاسيما السياحة الرياضية، والسياحة الطبيعية، والسياحة التجريبية.

وفي هذا الإطار، يعتمد المكتب الوطني المغربي للسياحة مقاربة مهيكلة وشاملة تقوم على أربعة محاور رئيسية للتدخل: النقل الجوي، التسويق، الرقمنة، والتوزيع.

ويُعدّ محور تعزيز الولوجية الجوية الرافعة الأولى في هذه الاستراتيجية، حيث عمل المكتب على إرساء شراكات استراتيجية مع عدد من شركات الطيران الوطنية والدولية بهدف ربط مدينة الداخلة بشكل مباشر بأسواقها ذات الأولوية عبر الرحلات الجوية المباشرة، خاصة مع السوقين الفرنسي والإسباني. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الربط الجوي المباشر بشكل مستدام، وتسهيل الولوج إلى الوجهة، وضمان نمو مستقر ومتزايد في تدفقات السياح الدوليين نحو الداخلة.

أما على مستوى الترويج والتسويق، فتستفيد الوجهة من برنامج معزز يرتكز على التحول الرقمي، وإنتاج محتوى ترويجي ذي جودة عالية، وتفعيل أدوات التسويق عبر المؤثرين، إلى جانب تكثيف الحملات التواصلية الموجهة للأسواق ذات الأولوية. كما يساهم تعزيز الشراكات الإعلامية والمشاركة في أبرز التظاهرات السياحية الدولية، مثل معرض IFTM Top Resa بباريس وFITUR بمدريد، في ترسيخ حضور الداخلة ضمن الوجهات السياحية الصاعدة عالمياً.

وبالتوازي مع ذلك، يتم العمل على بناء هوية سياحية قوية ومتكاملة للداخلة، تتجاوز الصورة التقليدية المرتبطة برياضة الكايت سورف، من خلال إبراز مؤهلاتها الطبيعية والساحلية وتجربتها السياحية المتفردة.

وعلى مستوى توزيع وتسويق العرض السياحي، يواصل المكتب تعزيز شراكاته مع منظمي الرحلات ومنصات الحجز الإلكترونية، بهدف رفع حجم المبيعات السياحية، وإطالة مدة إقامة الزوار، وتثمين العرض المحلي. ويروم هذا التوجه استقطاب شرائح سياحية ذات قدرة إنفاق أعلى، والمساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات وتنافسية المنظومة السياحية المحلية.

كما يولي المكتب الوطني المغربي للسياحة أهمية متزايدة للسياحة الداخلية باعتبارها رافعة استراتيجية أساسية، حيث يعمل على تعزيز برامج الترويج الموجهة للسوق الوطنية، بهدف تشجيع المزيد من المغاربة على اكتشاف وجهة الداخلة. ويتم ذلك من خلال حملات تواصلية موجهة، وعروض سياحية ملائمة، وتثمين منظم لمؤهلات الوجهة، بما يعزز الإقبال الداخلي ويساهم في دعم الدينامية السياحية للجهة.

ويؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن وجهة الداخلة تُعدّ من بين المجالات ذات الإمكانات العالية التي تستوجب مواكبة خاصة وأولوية في مختلف البرامج التنموية والترويجية.

وتندرج هذه المهمة الميدانية ضمن مقاربة عملية قائمة على التنسيق الوثيق بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص، بهدف تجاوز التحديات، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وضمان مسار نمو مستدام ومتحكم فيه.

ومن خلال هذه الدينامية، يجدد المكتب الوطني المغربي للسياحة التزامه الراسخ بجعل مختلف وجهات المملكة وجهات مرجعية على المستويين الوطني والدولي، تجمع بين الأداء الاقتصادي الفعال، والاستدامة البيئية، وخلق قيمة مضافة مستدامة لفائدة المنظومة السياحية والتنمية الترابية.