في عرضٍ شامل لحصيلة عمل حكومته، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن ورش إصلاح الإدارة العمومية يشق طريقه بثبات نحو إرساء نموذج حديث قائم على الثقة والنجاعة، عبر تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن هذا التوجه ترجم عمليا من خلال نشر أزيد من 2700 قرار إداري يشمل نحو 120 قطاعاً، في خطوة نوعية تروم تسهيل الولوج إلى المعلومة وتوحيد الإجراءات الإدارية، بما يعزز وضوح العلاقة بين الإدارة والمرتفق.
وفي سياق دعم الاستثمار، أبرز رئيس الحكومة أن تبسيط 22 مسطرة إدارية مكن من تقليص آجال معالجة الملفات بنسبة تقارب 45 في المائة، معتبراً أن كل إجراء إصلاحي يمثل رافعة مباشرة لتحفيز المبادرة الاقتصادية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وعلى صعيد العدالة، شدد أخنوش على أن إصلاح الإدارة يسير بالتوازي مع ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الأمن القضائي، من خلال بناء نموذج قضائي متطور يقوم على استقلالية القضاء وتحسين جودة خدماته، عبر مراجعة المهن القانونية واعتماد تنظيم قضائي أكثر ملاءمة للتحولات الراهنة. كما أشار إلى أن مشاريع إصلاح المسطرتين الجنائية والمدنية، إلى جانب اعتماد قانون العقوبات البديلة، تمثل تحولاً نحو عدالة أكثر إنسانية ترتكز على الوقاية وإعادة الإدماج.
وبعد ترابي، أكد المسؤول الحكومي أن الإصلاح الإداري يشمل مختلف جهات المملكة، من خلال تمكينها اقتصادياً وتعزيز العدالة المجالية، عبر توجيه الاستثمارات وتقليص الفوارق الاجتماعية. وفي هذا الإطار، تم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الجهوية (2022-2027)، قائم على التخطيط الاستراتيجي، مع رفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة من 30 إلى 32 في المائة لدعم تمويل المشاريع المحلية.
كما سجل أخنوش تقدماً في ورش اللاتمركز الإداري، عبر مراجعة تصاميمه وتعزيز التنسيق بين القطاعات وإحداث تمثيليات إدارية مشتركة، بما يسهم في تحسين نجاعة القرار العمومي على المستوى الترابي.
وفي ما يتعلق بتحسين ظروف عيش المواطنين، كشف رئيس الحكومة عن ارتفاع عدد الجماعات المستفيدة من خدمات أساسية متكاملة من 502 سنة 2016 إلى 743 جماعة حالياً، بزيادة تناهز 48 في المائة، تشمل مجالات حيوية كالماء والكهرباء والصحة والتعليم.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذه الدينامية الإصلاحية تندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشدداً على أن الحكومة تواصل التركيز على التشغيل والخدمات الاجتماعية واستدامة الموارد، بما يعزز التنمية المتوازنة ويكرس ثقة المواطن في الإدارة العمومية.