استئنافية فاس تحسم ملف “محجز وجدة” وتؤيد أحكاما في قضية اختلاس وتفكيك سيارات محجوزة

أحداث.أنفو الأربعاء 15 أبريل 2026
No Image

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الأربعاء، حكماً نهائياً يقضي بتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق ثلاثة موظفين بجماعة وجدة، على خلفية تورطهم في شبكة إجرامية استغلت المحجز البلدي لاختلاس وتبديد المال العام.

وجاء القرار، الصادر برئاسة المستشار محمد بن معاشو، ليحسم الملف بشكل نهائي بعد قبول الاستئنافين شكلاً، وتأييد الحكم المستأنف في الجوهر، مع تحميل المحكوم عليهم الصائر والإجبار في الأدنى، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول استغلال المرافق العمومية.

وتعود تفاصيل القضية إلى تفكيك شبكة إجرامية كان يقودها مدير المحجز البلدي بوجدة، تخصصت في الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، عبر تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار داخل أسواق المتلاشيات.

الأحكام الابتدائية، التي أُقرت اليوم بشكل نهائي، كانت قد قضت بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم في حق المتهم الأول، مع تعويض مدني لفائدة جماعة وجدة بلغ 200 ألف درهم. كما نال المتهم الثاني عقوبة أشد تمثلت في سنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم، إلى جانب تعويض مدني بقيمة 500 ألف درهم، فيما أدين المتهم الثالث بـ18 شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، مع تعويض مدني قدره 300 ألف درهم ومصادرة المحجوزات.

وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أطاحت بهذه الشبكة بعد تحقيقات دقيقة، أسفرت عن توقيف أكثر من 20 شخصاً، من بينهم أربعة موظفين عموميين.

وكشفت التحريات أن المتورطين استغلوا المحجز البلدي كواجهة لتهريب المركبات المحجوزة، قبل إعادة ترويجها في السوق السوداء، سواء بعد تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار.

وأسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إضافة إلى 38 هيكلاً لسيارات مفككة، وكميات مهمة من قطع الغيار والأجهزة الإلكترونية، في واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بتدبير المرافق العمومية.