أكد النائب البرلماني "عادل البيطار" أن الحكومة "تبذل مجهودا مهما في إطار برامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح"، مشددا في المقابل على "ضرورة تعزيز البعد الاجتماعي في تنزيل هذه البرامج بما يحفظ كرامة الساكنة المعنية".
وأوضح البيطار، النائب عن دائرة عين السبع–الحي المحمدي، خلال سؤال وجهه إلى كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أن عمالة عين السبع الحي المحمدي تضم عددا من الدواوير، من بينها "دوار ابيه"، "دوار سيدي عبد الله بلحاج"، التي تستدعي عناية خاصة في ما يتعلق ببرامج إعادة الإيواء.
وشدد على أن عمليات الترحيل ينبغي أن تتم وفق شروط تراعي الأوضاع الاجتماعية للأسر، مؤكدا أنه "لا يعقل تنفيذها خلال فترة الدخول المدرسي، ولا مطالبة المواطنين بمغادرة مساكنهم مدة مهمة قبل توفير شقق الاستفادة، ثم تحميلهم عبء البحث عن الكراء لمدة طويلة". ودعا إلى اعتماد مقاربة تقوم على الترحيل المباشر إلى السكن النهائي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي السياق ذاته، عبر البيطار عن أسفه لوضعية بعض الأسر القاطنة بدور آيلة للسقوط بحي درب مولاي الشريف، مشيرا إلى أنه تم إخلاء هذه المساكن دون أن تستفيد الأسر المعنية من حلول سكنية إلى حدود الآن.
وسبق لـ "عادل البيطار" القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن ترافع في أكثر من مناسبة داخل قبة البرلمان حول وضعية ساكنة الدواوير بعمالة عين السبع–الحي المحمدي، حيث وجه أسئلة شفوية وكتابية إلى وزيرة السكنى وإعداد التراب الوطني وسياسة المدينة وكذا وزير الداخلية في الموضوع، كما قام بمساع لدى الجهات المسؤولة من أجل ضمان ترحيل هذه الساكنة في إطار يحترم شروطا اجتماعية ملائمة.
وأكد البيطار أن تصميم التهيئة للمنطقة يندرج ضمن اختصاصات الوكالة الحضرية للدارالبيضاء التابعة لوزارة الداخلية، معبرا عن أمله في أن تواصل الحكومة جهودها بشكل يوازن بين متطلبات التأهيل الحضري وضمان الحقوق الاجتماعية للساكنة.
وفي ختام مداخلته، شدد عادل البيطار على أن نجاح برامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح لا يقاس فقط بمدى إنجاز المشاريع على المستوى العمراني، بل أساسا بقدرتها على صون كرامة المواطن وضمان استقراره الاجتماعي. وأبرز أن أي سياسة في هذا المجال تظل رهينة بمدى اعتمادها لمقاربة مندمجة تضع الإنسان في صلب أولوياتها، بما يحقق توازنا حقيقيا بين متطلبات التأهيل الحضري والعدالة الاجتماعية.