اتهم الميلودي موخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الحكومة بالتنصل من مأسسة الحوار الاجتماعي، من خلال إخلالها بالتزامها المكتوب الموقع مع النقابات، والذي كان ينص على عقد اجتماعين للحوار الاجتماعي خلال شهري شتنبر وأبريل.
وأكد موخاريق في حوار كع موقع "أحداث أنفو"، أن الحكومة لم تعقد دورة شتنبر، لتوافقها مع تحضير الحكومة للقانون المالي للسنة المقبلة، وحتى لا تطالبها النقابات بالرفع من الأجور، وإصلاح نظام التعويضات والتخفيض الضريبي في مجال الأجراء، لأنهم يتحملون النسبة الأعلى من هذه الضرائب.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
في هذا الصدد قال: "الحكومة أخلت بهذا الالتزام، ولم تعقد جولة شتنبر رغم احتجاجاتنا. في الأسبوع الفارط توصلنا برسالة من رئاسة الحكومة تدعونا إلى عقد لقاء الحوار الاجتماعي يوم الجمعة 17 أبريل، وبالطبع استغربنا من هذه الدعوة، لأنها جوفاء وفارغة، بدون جدول أعمال ولا هدف واضح. وتسائلنا: لماذا نجتمع، بينما الحكومة لم تمنح نفسها حتى العناء لعقد لقاء مع النقابات في شتنبر، وهو شهر مفصلي؟ لهذا احتجنا وطالبنا بعقد اجتماعات تحضيرية لهذا اللقاء مع رئيس الحكومة، لأننا لا نريد حواراً اجتماعياً مجرد شكلي للاستهلاك، لا يُقدم نتائج ملموسة للأجراء%.
وفي السياق ذاته، أفاد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن ممثلي النقابة سيعقدون اجتماعات تحضيرية، وأول اجتماع سيكون مع وزير الشغل ووفد الاتحاد المغربي للشغل في مقر الوزارة، وستليه سلسلة اجتماعات بمطالب واضحة، لتدارك ما ضاع من الأجراء من قدرة شرائية، عبر سن زيادة عامة في الأجور في القطاعين العام والخاص والجماعات الترابية، وهذه الزيادة يجب أن تماشي غلاء المعيشة.
وفي الإطار ذاته، طالب موخاريق الحكومة بالزيادة في جميع معاشات التقاعد، سواء للمتقاعدين من القطاع الخاص، أو المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يتلقى 48 في المائة منهم أقل من الحد الأدنى للأجر، وكذلك الزيادة في أجور المتقاعدين من القطاع الخاص، سواء كانوا منخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد أو في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وشدد المصدر نفسه، على أن معاشات التقاعد لم تعرف أي زيادة منذ 15 سنة، بحيث أن المتقاعدين يعيشون في فقر وفقر مدقع، لولا التضامن العائلي، مشددا على أن على الزيادة في الأجور وفي معاشات التقاعد، هي مسألة رئيسية بالنسبة للنقابات.