سلط البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول العائلة لسنة 2025، الضوء على أصناف التضامن بين العائلات المغربية، والذي يتوزع بين الدعم المالي والتشغيل العائلي، حيث صرحت 42.5 في المائة من الأسر بمشاركتها في تبادلات عائلية، إما بصفتها مستفيدة بنسبة 31.4 في المائة، أو مانحة بنسبة 25.8 في المائة، أو من خلال الجمع بين الدورين معا بنسبة 14.7 في المائة، وفي المقابل صرحت 57.5 في المائة من الأسر التي شملها البحث بانعدام أي تبادلات مع العائلة.
ولفتت النتائج الانتباه إلى كوت الأسر التي تترأسها نساء تستفيد بنسبة أعلى من التبادلات التي تصل 47.7 في المائة مقارنة بالأسر التي يترأسها رجال (%27.7)، وعلى المستوى المعيشي تعد الأسر الأقل يسرا أكثر استفادة من التبادلات بنسبة 31.5 في المائة، في حين تكون الأسر الأكثر يسرا هي المانحة بنسبة 36.4 في المائة.
وتشكل القروض المالية الشكل الرئيسي للتبادل، حيث تمثل 36.5 في المائة من الخدمات المدفوعة، و 37.6 في المائة من الخدمات المقبوضة، تليها الخدمات على شكل تقديم أشغال، والتي تمثل 29.1 في المائة من الخدمات المدفوعة، و 26.4 في المائة من الخدمات المقبوضة، متبوعة بالتحويلات المالية والتي تمثل 21.5 في المائة من الخدمات المدفوعة و 24.2 في المائة من الخدمات المقبوضة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتتم هذه التبادلات بشكل أساسي داخل دائرة أفراد العائلة المقربين، حيث توجه معظم الخدمات المدفوعة إلى الأصول (39.3%) بينما تصدر غالبية الخدمات المقبوضة عن الفروع (43.4%)، كما يشارك الأقارب الأفقيون والأقارب بالمصارهة في هذه التبادلات بنسب أقل.
وأوضح البحث أن صور التضامن العائلي تتجلى أيضا في مجال التشغيل، وخاصة في دعم العاطلين عن العمل، حيث صرح أزيد من نصف العاطلين (58.7%) بتلقيهم مساعدة مالية من أحد أفراد الأسرة، والتي يقدمها أساسا الأصول الذين يمثلون 80 في المائة ، في حين يظل دعم الدائرة العائلية خارج الأسرة محدودا بنسبة 12 في المائة.
ومن بين أشكال التضامن التشغيل العائلي في الأنشطة المستقلة، حيث يلجأ 13.7 في المائة من العاملين لحسابهم الخاص إلى يد عاملة عائلية، كما صرح 46.3 في المائة من أولئك الذين استفادوا من دعم عند انطلاق مشاريعهم أن مصدر هذا الدعم كان أحد أفراد أسرهم، بينما يعمل 3.7% من الأجراء والمساعدين العائليين والمتعلمين داخل مقاولة عائلية، وهي نسبة أعلى في الوسط القروي وبين الأسر الأقل يسرا، ويعد الحفاظ على الإرث العائلي الدافع الرئيسي المصرح به لاختيار هذا النوع من الشغل.